كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ [هُوَ «1» ] وَأَمَرَ وَلِيَّهُ بِالْإِمْلَاءِ عَنْهُ «2» لِأَنَّهُ أَقَامَهُ فِيمَا لَا غَنَاءَ لَهُ عَنْهُ-: مِنْ مَالِهِ «3» .- مَقَامَهُ.»
«قَالَ: وَقَدْ قِيلَ «4» : (الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ) يُحْتَمَلُ: [أَنْ يَكُونَ «5» ] الْمَغْلُوبَ عَلَى عَقْلِهِ. وَهُوَ أَشْبَهُ مَعَانِيه «6» ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.» .
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) : «وَلَا يُؤْجَرُ الْحُرُّ «7» فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ: إذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ شَيْءٌ. قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: (وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ: 2- 280) «8» .» .
__________
(1) الزِّيَادَة عَن الام والمختصر:
(2) كَذَا بالمختصر (ج 2 ص 223) وفى الأَصْل وَالأُم (ج 3 ص 194) وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 6 ص 61) : «عَلَيْهِ» وَعبارَة الْمُخْتَصر أولى وَأظْهر.
(3) كَذَا بِالْأَصْلِ، وَهُوَ صَحِيح وَاضح. وَفِي الْأُم: «فِيمَا لَا غناء بِهِ عَنهُ من مَاله» وفى الْمُخْتَصر: «فِيمَا لَا غنى بِهِ عَنهُ فى مَاله» . وَلَعَلَّ فيهمَا تحريفا فَلْيتَأَمَّل.
(4) فى الْأُم: «قد قيل» وفى الْمُخْتَصر: «وَقيل» .
(5) الزِّيَادَة عَن الْأُم والمختصر. [.....]
(6) زَاد فى الْمُخْتَصر: «بِهِ» ولعلها زِيَادَة نَاسخ ثمَّ قَالَ: «فَإِذا أَمر الله (عز وَجل) : بِدفع أَمْوَال الْيَتَامَى إِلَيْهِم بأمرين-: لم يدْفع إِلَيْهِم إِلَّا بهما. وهما: الْبلُوغ والرشد.» .
(7) فى الأَصْل: «وَلَا يُؤَخر الْحَد» وَهُوَ تَحْرِيف خطير يُوقع فى الْحيرَة. والتصحيح عَن عنوان فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 6 ص 49) . ثمَّ إِن هَذَا القَوْل إِلَى قَوْله: شىء، نجزم بِأَنَّهُ سقط من نسخ الْأُم، وَأَن مَوْضِعه الْبيَاض الَّذِي ورد فى (ج 3 ص 179) ، كَمَا يدل عَلَيْهِ كَلَامه الَّذِي سننقله هُنَا بعد.
(8) قَالَ بعد ذَلِك فى الْأُم (ج 3 ص 179) : «وَقَالَ رَسُول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مطل الْغنى ظلم» . فَلم يَجْعَل على ذى دين سَبِيلا فى الْعسرَة، حَتَّى تكون الميسرة. وَلم يَجْعَل رَسُول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مطله ظلما، إِلَّا بالغنى. فَإِذا كَانَ مُعسرا: فَهُوَ لَيْسَ مِمَّن عَلَيْهِ سَبِيل، إِلَّا أَن يوسر. وَإِذا لم يكن عَلَيْهِ سَبِيل: فَلَا سَبِيل على إِجَارَته، لِأَن إِجَارَته عمل بدنه. وَإِذا لم يكن على بدنه سَبِيل- وَإِنَّمَا السَّبِيل على مَاله-: لم يكن إِلَى اسْتِعْمَاله سَبِيل» . اهـ وَهُوَ فى غَايَة الْجَوْدَة والوضوح.
الصفحة 141