كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

(أَنَا) أَبُو سَعِيدٍ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:
«قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ، وَلا سائِبَةٍ، وَلا وَصِيلَةٍ، وَلا حامٍ: 5- 103) «1» .»
«فَهَذِهِ: الْحُبُسُ الَّتِي كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَحْبِسُونَهَا فَأَبْطَلَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) شُرُوطَهُمْ فِيهَا، وَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : بِإِبْطَالِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) إيَّاهَا.»
«وَهِيَ «2» : أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَقُولُ: إذَا نُتِجَ فَحْلُ إبِلِي. «3» ، ثُمَّ أَلْقَحَ، فَأُنْتِجَ مِنْهُ-: فَهُوَ «4» : حَامٍ. أَيْ: قَدْ حَمَى ظَهْرَهُ فَيَحْرُمُ رُكُوبُهُ.
وَيُجْعَلُ ذَلِكَ شَبِيهًا بِالْعِتْقِ لَهُ «5» .»
«وَيَقُولُ فِي الْبَحِيرَةِ، وَالْوَصِيلَةِ- عَلَى مَعْنًى يُوَافِقُ بَعْضَ هَذَا.»
__________
(1) قَالَ فى الْأُم (ج 6 ص 180) : «فَلم يحْتَمل إِلَّا: مَا جعل الله ذَلِك نَافِذا على مَا جعلتموه. وَهَذَا ابطال مَا جعلُوا مِنْهُ على غير طاعه الله عز وَجل» .
(2) انْظُر- فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 6 ص 163) - بعض مَا ورد فى تَفْسِيرهَا.
(3) كَذَا بِالْأَصْلِ، وفى الْأُم (ج 3 ص 275) : «إبِله» .
(4) فى الْأُم: «هُوَ» ، فَيكون ابْتِدَاء مقول القَوْل.
(5) قَالَ فى الْأُم (ج 6 ص 181) - عقب تَفْسِير الْبحيرَة والسائبة-: «وَرَأَيْت مذاهبهم فى هَذَا كُله- فِيمَا صَنَعُوا-: أَنه كَالْعِتْقِ» .

الصفحة 142