كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

«وَيَقُولُ لِعَبْدِهِ «1» : أَنْتَ حُرٌّ سَائِبَةٌ: لَا يَكُونُ لِي وَلَاؤُكَ، وَلَا عَلَيَّ عَقْلُكَ.»
«وَقِيلَ: أَنَّهُ (أَيْضًا «2» ) - فِي الْبَهَائِمِ-: قَدْ سَيَّبْتُك.»
«فَلَمَّا كَانَ الْعِتْقُ لَا يَقَعُ عَلَى الْبَهَائِمِ: رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مِلْكَ «3» الْبَحِيرَةِ، وَالْوَصِيلَةِ، وَالِحَامِ، إلَى مَالِكِهِ وَأَثْبَتَ الْعِتْقَ، وَجَعَلَ الْوَلَاءَ: لِمَنْ أَعْتَقَ «4» [السَّائِبَةَ وَحَكَمَ لَهُ بِمِثْلِ حُكْمِ النَّسَبِ «5» .] » .
وَذَكَرَ فِي كِتَابِ: (الْبَحِيرَةِ) «6» .- فِي تَفْسِيرِ الْبَحِيرَةِ-: «أَنَّهَا:
النَّاقَةُ تُنْتَجُ بُطُونًا، فَيَشُقُّ مَالِكُهَا أُذُنَهَا، وَيُخْلِي سَبِيلَهَا، [وَيَحْلُبُ لَبَنَهَا فِي الْبَطْحَاءِ وَلَا يَسْتَجِيزُونَ الِانْتِفَاعَ بِلَبَنِهَا «7» ] .»
__________
(1) قَالَ فى الْأُم (ج 4 ص 9) : «ويسيبون السائبة، فَيَقُولُونَ: قد أعتقناك سائبة، وَلَا وَلَاء لنا عَلَيْك، وَلَا مِيرَاث يرجع مِنْك: ليَكُون أكمل لتبررنا فِيك.» ،
وَقَالَ أَيْضا فى الْأُم (ج 6 ص 181) : «وَمعنى (يعتقهُ سائبة) هُوَ: أَن يَقُول:
أَنْت حر سائبة، فَكَمَا أخرجتك من ملكى، وملكتك نَفسك-: فَصَارَ ملكك لَا يرجع إِلَى بِحَال أبدا.-: فَلَا يرجع إِلَى ولاؤك، كَمَا لَا يرجع إِلَى ملكك.» .
(2) كَذَا بِالْأُمِّ (ج 3 ص 275) ، وَهُوَ الْمَقْصُود الظَّاهِر. وفى الأَصْل:
«وَقيل أَيْضا إِنَّه» ، وَلَعَلَّ التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير من النَّاسِخ.
(3) كَذَا بِالْأُمِّ، وفى الأَصْل: «تِلْكَ» ، وَهُوَ تَحْرِيف.
(4) رَاجع فِي هَذَا الْمقَام، الْأُم (ج 4 ص 9 و57، وَج 6 ص 182- 183) .
(5) زِيَادَة للايضاح وَتَمام الْفَائِدَة، عَن الام (ج 3 ص 275) .
(6) من الام (ج 6 ص 181) [.....]
(7) الزِّيَادَة للفائدة، وللايضاح، عَن الام.

الصفحة 143