كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
(نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ: 4- 7) «1» .-: «نُسِخَ بِمَا جَعَلَ اللَّهُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى: مِنْ الْفَرَائِضِ.»
وَقَالَ لِي «2» - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ) الْآيَةُ «3» .-: «قِسْمَةُ الْمَوَارِيثِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ مَنْ حَضَرَ، وَلْيَحْضُرْ بِخَيْرٍ وَلْيَخَفْ: أَنْ يَحْضُرَ- حِينَ يُخْلِفُ هُوَ أَيْضًا-: بِمَا حَضَرَ غَيْرُهُ «4» .» .
(وَأَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ:
قَالَ الشَّافِعِيُّ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ: فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ، وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً: 4- 8) .»
«فَأَمَرَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) : أَنْ يُرْزَقَ مِنْ الْقِسْمَةِ أُولُوا الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ: الْحَاضِرُونَ الْقِسْمَةَ. وَلَمْ يَكُنْ فِي الْأَمْرِ- فِي الْآيَةِ-: أَنْ يُرْزَقَ
__________
(1) رَاجع سَبَب نزُول هَذِه الْآيَة، وَكَيْفِيَّة توارث أهل الْجَاهِلِيَّة، واحتجاج أَبى بكر الرَّازِيّ بِالْآيَةِ على تَوْرِيث ذوى الْأَرْحَام، وَمَا رد بِهِ الشَّافِعِيَّة عَلَيْهِ- فى تَفْسِير الْفَخر الرَّازِيّ (ج 3 ص 147- 148) .
(2) هَذَا من كَلَام يُونُس أَيْضا.
(3) انْظُر الْكَلَام فى أَنَّهَا مَنْسُوخَة أَو محكمَة، وفى المُرَاد بِالْقِسْمَةِ- فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 6 ص 266- 267) وتفسيرى الْفَخر (ج 3 ص 148- 149) والقرطبي (ج 5 ص 48- 49) . [.....]
(4) يحسن أَن يرجع إِلَى مَا روى فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 6 ص 271) عَن ابْن عَبَّاس، فى قَوْله تَعَالَى: (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا ... ذُرِّيَّةً ضِعافاً) فَإِنَّهُ شَبيه بِهَذَا الْكَلَام
الصفحة 147