كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
«وَهَذَا- إنْ شَاءَ اللَّهُ- كُلُّهُ: كَمَا قَالُوا.» .
وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) [فِي عَدَمِ جَوَازِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ «1» ] :
بِآيَةِ «2» الْمِيرَاثِ، وَبِمَا «3» رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : مِنْ قَوْلِهِ:
«لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ «4» » .
وَاحْتَجَّ «5» فِي جَوَازِ الْوَصِيَّةِ لِغَيْرِ ذِي الرَّحِمِ «6» ، بِحَدِيثِ عمرَان ابْن لحصين: «أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةً مَمْلُوكِينَ لَهُ: لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَجَزَّأَهُمْ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَأَعْتَقَ «7» اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً.» .
[ثُمَّ قَالَ «8» ] : «وَالْمُعْتِقُ: عَرَبِيٌّ وَإِنَّمَا كَانَتْ الْعَرَبُ: تَمْلِكُ مَنْ
__________
(1) الزِّيَادَة للايضاح.
(2) ذكر فى الْأُم مِنْهَا قَوْله تَعَالَى: (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ: إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ: فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ: فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ: 4- 11) .
(3) فى الأَصْل: «وَلما» ، وَهُوَ تَحْرِيف.
(4) قَالَ فى الْأُم (ج 4 ص 27) : «وَمَا وصفت-: من أَن الْوَصِيَّة للْوَارِث مَنْسُوخَة بآى الْمَوَارِيث، وَأَن لَا وَصِيَّة لوَارث.-: مِمَّا لم أعرف فِيهِ عَن أحد: مِمَّن لقِيت، خلافًا.» . وَقد تعرض لهَذَا الْمَوْضُوع بتوسع فى الْأُم (ج 4 ص 40) ، فَرَاجعه.
(5) انْظُر كَلَامه قبل ذَلِك، فى الْأُم (ج 4 ص 27) : فَهُوَ مُفِيد.
(6) نقل فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 6 ص 265) عَن الشَّافِعِي: «أَن طاوسا وَقلة لم يجيزوا الوصيه لغير قرَابَة» وَقد ذكر نَحْو ذَلِك فى الْأُم (ج 7 ص 18) وفى اخْتِلَاف الحَدِيث (ص 381) ،
(7) كَذَا بِالْأُمِّ (ج 4 ص 27 و45 وَج 7 ص 16 و337) وَاخْتِلَاف الحَدِيث (ص 371) وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 6 ص 265) . وفى الأَصْل: «وَأعْتق» .
(8) الزِّيَادَة للتّنْبِيه والإيضاح. [.....]
الصفحة 150