كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
رَسُولِهِ: مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ «1» الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ «2» . فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) خَالِصًا «3» ، دُونَ الْمُسْلِمِينَ. وَكَانَ «4» رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : يُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ فَمَا فَضَلَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ: عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ «5» .»
قَالَ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) : «هَذَا: كَلَامٌ عَرَبِيٌّ «6» إنَّمَا يَعْنِي عُمَرَ «7» (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) -[بِقَوْلِهِ «8» ] : «لِرَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) خَالِصًا «9» » .-: مَا كَانَ يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُوجِفِينَ وَذَلِكَ: أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ.»
__________
(1) كَذَا بِالْأَصْلِ والمختصر وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 6 ص 296 وفى الْأُم: «عَلَيْهَا» وَلَا خلاف فى الْمَعْنى.
(2) قَالَ فى الْأُم (ج 7 ص 321) - ضمن كَلَام يتَعَلَّق بِهَذَا، وَيرد بِهِ على أَبى يُوسُف-:
«وَالْأَرْبَعَة الْأَخْمَاس الَّتِي تكون لجَماعَة الْمُسلمين- لَو أوجفوا الْخَيل والركاب-: لرَسُول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) خَالِصا، يَضَعهَا حَيْثُ يضع مَاله. ثمَّ أجمع أَئِمَّة الْمُسلمين: على أَن مَا كَانَ لرَسُول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) - من ذَلِك- فَهُوَ لجَماعَة الْمُسلمين: لِأَن أحدا لَا يقوم بعده مقَامه.» .
(3) كَذَا بِالْأَصْلِ وَالأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى وفى الْمُخْتَصر (ج 3 ص 181) :
«خَاصَّة» وَلَا فرق بَينهمَا.
(4) فى الْأُم والمختصر وَالسّنَن الْكُبْرَى: «فَكَانَ» .
(5) انْظُر بَقِيَّة الحَدِيث، فى الْأُم (ج 4 ص 64) والمختصر (ج 3 ص 181) وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 6 ص 296 وَج 7 ص 59) . [.....]
(6) فى الأَصْل: «عَن لى» وَهُوَ تَحْرِيف خطير. والتصحيح عَن الْأُم (ج 4 ص 77) .
(7) هَذَا وَالدُّعَاء غير موجودين بِالْأُمِّ.
(8) زِيَادَة مفيدة مُوضحَة، غير مَوْجُودَة بِالْأُمِّ، وَيدل عَلَيْهَا قَوْله- على مَا فى السّنَن الْكُبْرَى-: «وَمعنى قَول عمر: لرَسُول الله خَاصَّة يُرِيد» إِلَخ.
(9) كَذَا بِالْأُمِّ وفى الأَصْل. «خَاصّا» .
الصفحة 155