كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

«فَاسْتَدْلَلْت بِخَبَرِ عُمَرَ: عَلَى أَنَّ الْكُلَّ لَيْسَ لِأَهْلِ الْخُمْسِ: [مِمَّا أُوجِفَ عَلَيْهِ «1» ] .»
«وَاسْتَدْلَلْت «2» : بِقَوْلِ اللَّهِ (تَبَارَكَ وَتَعَالَى) فِي الْحَشْرِ: (فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ، وَلِذِي الْقُرْبى، وَالْيَتامى، وَالْمَساكِينِ، وَابْنِ السَّبِيلِ) عَلَى: أَنَّ لَهُمْ الْخُمُسَ فَإِنَّ «3» الْخُمُسَ إذَا كَانَ لَهُمْ، فَلَا «4» يُشَكُّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) سَلَّمَهُ لَهُمْ.»
«وَاسْتَدْلَلْنَا «5» -: إذْ «6» كَانَ حُكْمُ اللَّهِ فِي الْأَنْفَالِ: (وَاعْلَمُوا: أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ، وَلِلرَّسُولِ، وَلِذِي الْقُرْبى، وَالْيَتامى، وَالْمَساكِينِ، وَابْنِ السَّبِيلِ) فَاتَّفَقَ الْحَكَمَانِ، فِي سُورَةِ الْحَشْرِ وَسُورَةِ الْأَنْفَالِ، لِقَوْمٍ «7» مَوْصُوفِينَ.-: أَنَّ مَا لَهُمْ «8» مِنْ ذَلِكَ:
__________
(1) زِيَادَة مفيدة، عَن الْأُم.
(2) قَالَ فِي الْأُم- أثْنَاء مناقشته لبض الْمُخَالفين-: «لما احْتمل قَول عمر: أَن يكون الْكل لرَسُول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) و: أَن تكون الْأَرْبَعَة الْأَخْمَاس الَّتِي كَانَت تكون للْمُسلمين فِيمَا أوجف عَلَيْهِ، لرَسُول الله دون الْخمس.- فَكَانَ النَّبِي يقوم فِيهَا مقَام الْمُسلمين-:
استدللنا» إِلَى آخر مَا هُنَا، مَعَ اخْتِلَاف فى بعض الْأَلْفَاظ ستعرفه.
(3) فى الْأُم (ج 4 ص 78) : «وَأَن» .
(4) فى الْأُم: «وَلَا» .
(5) فى الْأُم: «فاستدللنا» .
(6) كَذَا بِالْأُمِّ، وفى الأَصْل: «إِذا» ، وَمَا فى الْأُم أحسن.
(7) هَذَا متنازع فِيهِ لكل من «كَانَ» و «وَاتفقَ» . فَتنبه لكى تفهم الْكَلَام حق الْفَهم.
(8) فى الْأُم: «وأنما لَهُم» . وَالصَّحِيح وَأَن مَا لَهُم.

الصفحة 156