كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

قَالَ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) : «وَيُقْسَمُ «1» سَهْمُ «2» ذِي الْقُرْبَى «3» عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ «4» .» .
وَاسْتَدَلَّ: بِحَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ-: فِي قِسْمَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى، بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ.- وَقَوْلُهُ:
«إنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ: شَيْءٌ وَاحِدٌ «5» .» . وَهُوَ مَذْكُورٌ بِشَوَاهِدِهِ، فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِ الْمَبْسُوطِ، وَالْمَعْرِفَةِ، وَالسُّنَنِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: «كُلُّ مَا حَصَلَ-: مِمَّا غُنِمَ مِنْ أَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ «6» .-:
قُسِمَ كُلُّهُ إلَّا الرِّجَالَ الْبَالِغِينَ: فَالْإِمَامُ فِيهِمْ، بِالْخِيَارِ: بَيْنَ أَنْ يُمَنَّ عَلَى مَنْ رَأَى مِنْهُمْ «7» أَوْ يَقْتُلَ، أَوْ يُفَادِيَ، أَوْ يَسْبِيَ «8» .»
__________
(1) قَوْله: وَيقسم إِلَخ، لم يذكر فى الْأُم (ج 4 ص 71) وَإِنَّمَا ذكر مَا يدل عَلَيْهِ: من حَدِيث جُبَير بن مطعم.
(2) فى الأَصْل: «مِنْهُم» ، وَهُوَ تَحْرِيف.
(3) رَاجع مُخْتَصر الْمُزنِيّ (ج 3 ص 193 و197- 198) . [.....]
(4) انْظُر- فى الرسَالَة (ص 68- 69) - كَلَامه الْمُتَعَلّق بذلك: فَإِنَّهُ جيد مُفِيد.
(5) انْظُر الْأُم (ج 4 ص 71) وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 6 ص 340- 345 و365) .
(6) قَالَ بعد ذَلِك- فى الْأُم (ج 4 ص 68) والمختصر (ج 3 ص 188) -: «من شىء: قل أَو كثر، من دَار أَو أَرض، وَغير ذَلِك» زَاد فى الْأُم: «من المَال أَو سبى» .
(7) قَوْله: على من رأى مِنْهُم، غير مَوْجُود بالمختصر.
(8) قَالَ بعد ذَلِك- فى الْأُم-: «وَإِن من أَو قتل: فَذَلِك لَهُ، وَإِن سبى، أَو فَادى:
فسبيل مَا سبي» إِلَى آخر مَا فى الأَصْل.

الصفحة 158