كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
(أَخْبَرَنَا) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ: لِلْفُقَراءِ، وَالْمَساكِينِ، وَالْعامِلِينَ عَلَيْها، وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، وَفِي الرِّقابِ) الْآيَةُ «1» .»
«فَأَحْكَمَ اللَّهُ فَرْضَ الصَّدَقَاتِ فِي كِتَابِهِ ثُمَّ أَكَّدَهَا [وَشَدَّدَهَا «2» ] ، فَقَالَ: (فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ) .»
«فَلَيْسَ لِأَحَدٍ: أَنْ يَقْسِمَهَا «3» عَلَى غَيْرِ مَا قَسَمَهَا اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) [عَلَيْهِ «4» ] وَذَلِكَ «5» : مَا كَانَتْ الْأَصْنَافُ مَوْجُودَةً. لِأَنَّهُ إنَّمَا يُعْطِي مَنْ وُجِدَ:
كَقَوْلِهِ: (لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ) الْآيَةُ «6» وَكَقَوْلِهِ: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْواجُكُمْ: 4- 12) وَكَقَوْلِهِ:
(وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ: 4- 12) .»
__________
(1) تَمام الْمَتْرُوك: (وَالْغارِمِينَ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ. فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ: 9- 60) . [.....]
(2) الزِّيَادَة عَن الْمُخْتَصر (ج 3 ص 221) .
(3) انْظُر- فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 6) - مَا رَوَاهُ الشَّافِعِي وَغَيره عَن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(4) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج 2 ص 61) .
(5) فى الْأُم: «ذَلِك» .
(6) تَمام الْمَتْرُوك: (وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ: مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً: 4- 7) .
الصفحة 160