كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

«وَقَالَ «1» اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ: مَا هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ: 58- 2) .»
«يَعْنِي: أَنَّ اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ: أُمَّهَاتُهُمْ «2» بِكُلِّ حَالٍ الْوَارِثَاتُ [وَ «3» ] الْمَوْرُوثَاتُ، الْمُحَرَّمَاتُ بِأَنْفُسِهِنَّ، وَالْمُحَرَّمُ بِهِنَّ غَيْرُهُنَّ: اللَّائِي لَمْ يَكُنَّ قَطُّ إلَّا أُمَّهَاتٍ «4» . لَيْسَ: اللَّائِي يُحْدِثْنَ رَضَاعًا لِلْمَوْلُودِ، فِيكُنَّ بِهِ أُمَّهَاتٍ [وَقَدْ كُنَّ قَبْلَ إرْضَاعِهِ، غَيْرَ أُمَّهَاتٍ لَهُ «5» ] وَلَا: أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ [عَامَّةً:
يَحْرُمْنَ بِحُرْمَةٍ أَحْدَثْنَهَا أَوْ يُحْدِثُهَا الرَّجُلُ أَوْ: أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ «6» ] حَرُمْنَ «7» :
بِأَنَّهُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) .» .
وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِيهِ «8» ثُمَّ قَالَ: «وَفِي «9» هَذَا: دَلَالَةٌ عَلَى أَشْبَاهٍ لَهُ فِي «10» الْقُرْآنِ، جَهِلَهَا مَنْ قَصُرَ عِلْمُهُ بِاللِّسَانِ وَالْفِقْهِ «11» .»
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَذَكَرَ عَبْدًا أَكْرَمَهُ، فَقَالَ «12» :
(وَسَيِّداً، وَحَصُوراً: 3- 39) » .
__________
(1) فى الْأُم: «قَالَ» ، وَمَا فى الأَصْل هُوَ الظَّاهِر وَالْأَحْسَن.
(2) هَذَا خبر «أَن» ، فَتنبه.
(3) الزِّيَادَة عَن الْأُم.
(4) فى الأَصْل: «لامهات» ، وَهُوَ خطأ وتحريف. والتصحيح عَن الام. [.....]
(5) الزِّيَادَة عَن الْأُم.
(6) الزِّيَادَة عَن الْأُم.
(7) كَذَا بِالْأُمِّ، وفى الأَصْل: «حرمهن» ، وَمَا فى الام أولى.
(8) انْظُر الْأُم (ج 5 ص 126) .
(9) بِالْأُمِّ: «فى» .
(10) بِالْأُمِّ: «من» .
(11) انْظُر مَا ذكره بعد ذَلِك، فى الام (ج 5 ص 126) : فَفِيهِ فَوَائِد جليلة.
(12) فى الْأُم (ج 5 ص 129) : «قَالَ» وَمَا فى الأَصْل أحسن.

الصفحة 170