كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

(بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ: 2- 232) «1» .»
«فَإِنْ شُبِّهَ عَلَى أَحَدٍ: بِأَنَّ «2» مُبْتَدَأَ الْآيَةِ عَلَى ذِكْرِ الْأَزْوَاجِ.-:
فَفِي «3» الْآيَةِ، دَلَالَةٌ: [عَلَى «4» ] أَنَّهُ إنَّمَا نَهَى عَنْ الْعَضَلِ الْأَوْلِيَاءَ «5» لِأَنَّ الزَّوْجَ إذَا طَلَّقَ، فَبَلَغَتْ الْمَرْأَةُ الْأَجَلَ-: فَهُوَ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْهَا فَكَيْفَ يَعْضُلُهَا مَنْ لَا سَبِيلَ، وَلَا شِرْكَ لَهُ [فِي أَنْ يَعْضُلَهَا «6» ] فِي بَعْضِهَا؟!.»
«فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ يَحْتَمِلُ «7» : إذَا قَارَبْنَ بُلُوغَ أَجَلِهِنَّ لِأَنَّ اللَّهَ (تَعَالَى) يَقُولُ لِلْأَزْوَاجِ: (وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ، فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ «8» ) الْآيَةُ «9» .
__________
(1) انْظُر الْمُخْتَصر (ج 3 ص 257) .
(2) فى الْأُم (ج 5 ص 128) : «أَن» وَقَالَ فى الْأُم (ج 5 ص 149) :
«فَإِن قَالَ قَائِل: نرى ابْتِدَاء الْآيَة مُخَاطبَة الْأزْوَاج» ثمَّ علل بِالْآيَةِ الْمَذْكُورَة.
(3) هَذَا جَوَاب الشَّرْط، وَعبارَته فى الْأُم (ص 149) : «فَدلَّ على أَنه أَرَادَ غير الْأزْوَاج: من قبل أَن الزَّوْج- إِذا انْقَضتْ عدَّة الْمَرْأَة: ببلوغ أجلهَا.- لَا سَبِيل لَهُ عَلَيْهَا.» .
(4) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ص 128) .
(5) فى الأَصْل: «للأولياء» ، وَهُوَ خطا وتحريف. والتصحيح عَن الْأُم (ص 128) .
(6) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ص 128) .
(7) فى الْأُم (ص 128) : «تحْتَمل» وفيهَا (ص 149) : «فقد يحْتَمل ...
إِذا شارفن» وَلَا خلاف فى الْمَعْنى.
(8) قَالَ فى الْأُم (ج 5 ص 149) - بعد أَن ذكر نَحْو هَذَا-: «نهيا: أَن يرتجعها ضِرَارًا ليعضلها.» .
(9) كَذَا بِالْأَصْلِ: وفى الْأُم (ج 5 ص 128) : (أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) وَبَقِيَّة الْآيَة: (وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ: فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً، وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ: مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ، يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ: 2- 231) .

الصفحة 172