كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

يَعْنِي «1» : إذَا قَارَبْنَ بُلُوغَ أَجَلِهِنَّ.» .
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهَا هَذَا الْمَعْنَى، وَأَنَّهَا «2» لَا تَحْتَمِلُهُ: لِأَنَّهَا إذَا قَارَبَتْ بُلُوغَ أَجَلِهَا، أَوْ لَمْ تَبْلُغْهُ «3» -: فَقَدْ حَظَرَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) عَلَيْهَا: أَنْ تَنْكِحَ «4» ، لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ، حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ: 2- 235) فَلَا يَأْمُرُ: بِأَنْ لَا يَمْنَعَ مِنْ النِّكَاحِ مَنْ قَدْ مَنَعَهَا مِنْهُ. إنَّمَا يَأْمُرُ: بِأَنْ لَا يَمْتَنِعَ «5» مِمَّا أَبَاحَ لَهَا، مَنْ هُوَ بِسَبَبٍ [مِنْ «6» ] مَنْعِهَا.»
«قَالَ: وَقَدْ حَفِظَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، وَذَلِكَ: أَنَّهُ زَوَّجَ أُخْتَهُ رَجُلًا «7» ، فَطَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ «8» عِدَّتُهَا، ثُمَّ:
__________
(1) هَذَا إِلَى قَوْله: الشَّافِعِي غير مَوْجُود بِالْأُمِّ (ص 128) . وَقَوله: فالآية، جَوَاب الشَّرْط، فَتنبه.
(2) كَذَا بِالْأَصْلِ وَالأُم (ص 128) ، وفى الْأُم (ص 149) : «لِأَنَّهَا» .
(3) كَذَا بِالْأَصْلِ وَالأُم (ص 128) وفى الْأُم (ص 149) : «لَان الْمَرْأَة المشارفة بُلُوغ أجلهَا وَلم تبلغه: لَا يحل لَهَا أَن تنْكح، وهى مَمْنُوعَة من النِّكَاح بآخر الْعدة، كَمَا كَانَت مَمْنُوعَة مِنْهُ بأولها: فَإِن الله (عز وَجل) يَقُول: (فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا) فَلَا يُؤمر: بِأَن يحل إنكاح الزَّوْج إِلَّا لمن قد حل لَهُ الزَّوْج.» . أَو: (فَلَا يُؤمر ... من إِلَخ) . إِذْ عبارَة الْأُم: (إِلَّا من) ، وهى خطأ بِيَقِين.
(4) فى الأَصْل: «ينْكح» ، والتصحيح عَن الْأُم (ص 128) . [.....]
(5) كَذَا بِالْأُمِّ (ص 128) . وفى الأَصْل: «لكل لَا يمْنَع» ، وَهُوَ تَحْرِيف.
(6) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ص 128) .
(7) هُوَ ابْن عَم لَهُ، كَمَا فى الْأُم (ج 5 ص 11) .
(8) فى الْمُخْتَصر (ج 3 ص 257) : «فانقضت» .

الصفحة 173