كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

طَلَبَ نِكَاحَهَا وَطَلَبَتْهُ، فَقَالَ: زَوَّجْتُكَ- دُونَ غَيْرِكَ- أُخْتِي»
، ثُمَّ:
طَلَّقْتهَا، لَا أُنْكِحُكَ «2» أَبَدًا. فَنَزَلَتْ: (وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ، فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ: فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ «3» ) .»
«قَالَ: وَهَذِهِ «4» الْآيَةُ أَبْيَنُ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) : دَلَالَةً عَلَى أَنْ لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ: أَنْ «5» تُنْكِحَ نَفْسَهَا.»
«وَفِيهَا: دَلَالَةٌ «6» عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ يَتِمُّ بِرِضَا الْوَلِيِّ مَعَ الْمُزَوَّجِ وَالْمُزَوَّجَةِ «7» .» .
قَالَ الشَّيْخُ (رَحِمَهُ اللَّهُ) : هَذَا الَّذِي نَقَلْتُهُ-: مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) فِي أُمَّهَاتِ الْمُؤمنِينَ، إِلَى هَاهُنَا.- بَعْضُهُ فِي مَسْمُوعٍ لِي «8» :
__________
(1) هَذَا فى الْمُخْتَصر مقدم على مَا قبله.
(2) كَذَا بِالْأَصْلِ وَالأُم (ص 128) وفى الْمُخْتَصر: «أنكحكها» وفى الْأُم (ص 149) «أزَوّجكَهَا» وَلَا فرق: إِذا الْمَحْذُوف مُقَدّر.
(3) رَاجع فى ذَلِك السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 103- 104 و138) .
(4) فى الْأُم (ص 149) : «فَهَذِهِ» .
(5) فى الْمُخْتَصر: «أَن تتَزَوَّج بِغَيْر ولى» .
(6) كَذَا بِالْأَصْلِ والام (ص 128) وفى الام (ص 149) : «الدّلَالَة» ،
(7) كَذَا بِالْأَصْلِ وفى الْأُم (ص 128) «الزَّوْج وَالزَّوْجَة» ، وفى الْأُم (ص 149) : «والمنكحة والناكح» ، ثمَّ قَالَ فِيهَا بعد ذَلِك وعَلى أَن على الْوَلِيّ أَن لَا يعضل. فَإِذا كَانَ عَلَيْهِ أَن لَا يعضل فعلى السُّلْطَان التَّزْوِيج إِذا عضل: لِأَن من منع حَقًا: فَأمر السُّلْطَان جَائِز عَلَيْهِ أَن يَأْخُذهُ مِنْهُ «وإعطاؤه عَلَيْهِ» .
(8) فى الأَصْل: «بعضه لى فِي مسموع» . وَالظَّاهِر مَا صنعنَا، وان التَّقْدِيم من النَّاسِخ.

الصفحة 174