كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

وَذَهَبَ فِي الْقَدِيمِ «1» : «إلَى أَنَّ لِلْعَبْدِ أَنْ يَشْتَرِيَ: إذَا أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ.» .
وَأَجَابَ عَنْ قَوْلِهِ: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا: عَبْداً مَمْلُوكاً لَا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ: 16- 75) بِأَنْ قَالَ: «إنَّمَا هَذَا- عِنْدَنَا-: عَبْدٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ مَثَلًا فَإِنْ كَانَ عَبْدًا «2» : فَقَدْ يَزْعُمُ: أَنَّ الْعَبْدَ يَقْدِرُ عَلَى أَشْيَاءَ (مِنْهَا) :
مَا يُقِرُّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ: مِنْ الْحُدُودِ الَّتِي تُتْلِفُهُ [أَ «3» ] وتَنْقُصُهُ. (وَمِنْهَا) : مَا إذَا أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ: جَازَ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ وَإِقْرَارُهُ.»
«فَإِنْ اعْتَلَّ بِالْإِذْنِ «4» : فَالشِّرَى «5» بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَيْضًا. فَكَيْفَ «6» يَمْلِكُ بِأَحَدٍ الْإِذْنَيْنِ، وَلَا يَمْلِكُ بِالْآخَرِ؟!.» .
ثُمَّ رَجَعَ عَنْ هَذَا، فِي الْجَدِيدِ وَاحْتَجَّ «7» بِهَذِهِ الْآيَةِ «8» ، وَذَكَرَ قَوْله تَعَالَى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ، أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ: [فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ «9» ] : 23- 5- 6 و70- 29- 30) .
__________
(1) فى الأَصْل: «التَّقْدِيم» . وَهُوَ تَحْرِيف. [.....]
(2) أَي: غير حر.
(3) زِيَادَة مُوضحَة منبهة.
(4) أَي: فى مسئلة التِّجَارَة.
(5) أَي: فى أصل الدَّعْوَى.
(6) فى الأَصْل: «كَمَا لَهُ» وَهُوَ محرف، أَو فِيهِ نقص. فَلْيتَأَمَّل.
(7) كَمَا فى الْأُم (ج 5 ص 38) .
(8) أَي: الَّتِي أجَاب عَنْهَا فى الْقَدِيم.
(9) زِيَادَة لَا بَأْس بهَا، عَن الْأُم.

الصفحة 177