كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

«فَكَانَ بَيِّنًا فِي الْآيَةِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) : أَنَّ الْمُخَاطَبِينَ بِهَا: الْأَحْرَارُ.
لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (فَواحِدَةً، أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) «1» [لِأَنَّهُ «2» ] لَا يَمْلِكُ إلَّا الْأَحْرَارَ. وقَوْله تَعَالَى: (ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا) فَإِنَّمَا «3» يَعُولُ:
مَنْ لَهُ الْمَالُ وَلَا مَالَ لِلْعَبْدِ.» .
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ الشَّافِعِيِّ: أَنَّهُ تَلَا الْآيَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ- فِي الْقُرْآنِ-: فِي النِّكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ «4» [ثُمَّ «5» ] قَالَ: «فَأَسْمَى «6» اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) النِّكَاحَ، اسْمَيْنِ: النِّكَاحَ، وَالتَّزْوِيجَ «7» .» .
__________
(1) كَذَا بِالْأُمِّ وفى الأَصْل زِيَادَة: «الْآيَة» . وَالظَّاهِر: أَن مَوضِع ذَلِك بعد القَوْل السَّابِق، وَأَن التَّأْخِير من النَّاسِخ. إِذْ لَا معنى لذكر ذَلِك هُنَا مَعَ أَنه اسْتدلَّ بعد بِالْبَاقِي من الْآيَة على حِدة.
(2) الزِّيَادَة عَن الْأُم.
(3) كَذَا بِالْأُمِّ وفى الأَصْل: «إِنَّمَا» .
(4) وهى- كَمَا فى الْأُم (ج 5 ص 33) -: قَوْله تَعَالَى لنَبيه: (فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها: 33- 37) وَقَوله: (وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها: 4- 1) وَقَوله: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْواجُكُمْ: 4- 12) وَقَوله: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ: 24- 6) وَقَوله: (فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ: 2- 230) وَقَوله:
(وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ: إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها: 33- 50) وَقَوله:
(إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ: 33- 49) وَقَوله: (وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آباؤُكُمْ: مِنَ النِّساءِ: 4- 22) .
(5) زِيَادَة لَا بَأْس بهَا.
(6) فى الْأُم (ج 5 ص 33) : «فَسمى» . وفى السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 113) :
«سمى» .
(7) رَاجع الْمُخْتَصر (ج 3 ص 271- 272) . [.....]

الصفحة 180