كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

وَذَكَرَ «1» آيَةَ الْهِبَةِ، وَقَالَ: «فَأَبَانَ (جلّ ثَنَاؤُهُ) : أَن الْهِبَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، دُونَ الْمُؤْمِنِينَ.» .
قَالَ: «وَالْهِبَةُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) تُجْمَعُ «2» : أَنْ يَنْعَقِدَ «3» لَهُ [عَلَيْهَا «4» ] عُقْدَةُ «5» النِّكَاحِ بِأَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لَهُ بِلَا مَهْرٍ وَفِي هَذَا، دَلَالَةٌ: عَلَى أَنْ لَا يَجُوزُ نِكَاحٌ، إلَّا بِاسْمِ: النِّكَاحِ، [أَ «6» ] والتَّزْوِيجِ «7» .» .
(أَنَا) أَبُو سَعِيدٍ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:
«قَالَ «8» اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ: 4- 23 «9» ) دُونَ أَدْعِيَائِكُمْ: الَّذِينَ تُسَمُّونَهُمْ أَبْنَاءَكُمْ «10» .» .
__________
(1) هَذَا من كَلَام الْبَيْهَقِيّ رَحمَه الله.
(2) فى الْمُخْتَصر (ج 3 ص 272) : «مجمع» .
(3) كَذَا بالمختصر وَالأُم (ج 5 ص 33) وَهُوَ الظَّاهِر. وفى الأَصْل: «يعْقد» .
(4) الزِّيَادَة عَن الْأُم.
(5) فى الأَصْل: «عقيدة» وَهُوَ تَحْرِيف، والتصحيح عَن الْأُم.
(6) الزِّيَادَة عَن الْأُم والمختصر.
(7) قَالَ فى الْأُم، بعد ذَلِك: «وَلَا يَقع بِكَلَام غَيرهم: وَإِن كَانَت مَعَه نِيَّة التَّزْوِيج.»
إِلَخ فَرَاجعه.
(8) عِبَارَته فى الْأُم (ج 5 ص 22) : «فَأشبه (وَالله تَعَالَى أعلم) أَن يكون قَوْله:
(وحلائل) » إِلَخ. وهى مُتَعَلقَة بِكَلَام سَابق يجب الرُّجُوع إِلَيْهِ: لكى يفهم مَا هُنَا الَّذِي نجوز أَن يكون بِهِ سقط.
(9) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 160- 161) مَا روى عَن ابْن عَبَّاس وَالْحسن فى هَذَا، وَمَا قَالَه الْبَيْهَقِيّ نَفسه: فَهُوَ مُفِيد.
(10) قَالَ فى الْأُم- بعد ذَلِك وَقبل القَوْل الْآتِي-: «وَلَا يكون الرَّضَاع فى شىء من هَذَا» .

الصفحة 181