كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

وَاحْتَجَّ [فِي] كُلٍّ»
بِمَا هُوَ مَنْقُولٌ فِي كِتَابِ: (الْمَعْرِفَةِ) ثُمَّ قَالَ:
«وَحَرَّمْنَا بِالرَّضَاعِ «2» : بِمَا «3» حَرَّمَ اللَّهُ «4» : قِيَاسًا عَلَيْهِ وَبِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : أَنَّهُ «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ «5» : مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ. «6» .»
وَقَالَ- فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آباؤُكُمْ: مِنَ النِّساءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ: 4- 22 «7» ) وَفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ: 4- 23) .-: «كَانَ أَكْبَرُ وَلَدِ الرَّجُلِ: يَخْلُفُ عَلَى امْرَأَةِ أَبِيهِ وَكَانَ الرَّجُلُ: يَجْمَعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ. فَنَهَى اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) : عَنْ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ أَحَدٌ: يَجْمَعُ فِي عُمْرِهِ بَيْنَ أُخْتَيْنِ، أَوْ يَنْكِحَ «8» مَا نكح أَبوهُ إلَّا مَا قَدْ سَلَفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَبْلَ عِلْمِهِمْ بِتَحْرِيمِهِ.
لَيْسَ: أَنَّهُ أَقَرَّ فِي أَيْدِيهِمْ، مَا كَانُوا قَدْ جَمَعُوا بَيْنَهُ، قَبْلَ الْإِسْلَامِ. [كَمَا أَقَرَّهُمْ
__________
(1) أَي: فى تَحْرِيم حَلِيلَة الابْن من الرضَاعَة، وَعدم تَحْرِيم حَلِيلَة المتبنى بعد طَلاقهَا مِنْهُ.
انْظُر الْأُم (ج 5 ص 21- 22) .
(2) فى الْأُم: «من الرَّضَاع» .
(3) كَذَا بِالْأَصْلِ وَالأُم وَحذف الْبَاء أولى.
(4) أَي: من النّسَب. [.....]
(5) أخرجه فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 159 و451- 452) من طَرِيق عَائِشَة، بِلَفْظ: «الرضاغة» .
(6) فى الْأُم (ج 5 ص 21) : «النّسَب» .
(7) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 161- 162) : مَا روى فى سَبَب نزُول هَذِه الْآيَة.
(8) كَذَا بِالْأُمِّ وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 163) وفى الأَصْل: «وَأَن ينْكح» .
وَمَا فيهمَا أنسب. وراجع فى السّنَن: مَا روى عَن مقَاتل بن سُلَيْمَان. وَمُقَاتِل ابْن حَيَّان.

الصفحة 182