كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

فِي إحْلَالِ نِكَاحِ «1» حَرَائِرِ «2» أَهْلِ الْكِتَابِ «3» خَاصَّةً «4» كَمَا جَاءَتْ فِي إحْلَالِ ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ، وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ: مِنَ الْمُؤْمِناتِ، وَالْمُحْصَناتُ «5» : مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ: 5- 5) .»
«قَالَ: فَأَيُّهُمَا كَانَ: فَقَدْ أُبِيحَ [فِيهِ «6» ] نِكَاحُ حَرَائِرِ أَهْلِ الْكِتَابِ «7» .»
«وَقَالَ: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ: فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ: مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ) [إلَى قَوْلِهِ «8» ] : (ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ الْآيَةُ «9» »
__________
(1) فى الأَصْل: «النِّكَاح» وَهُوَ تَحْرِيف. والتصحيح عَن الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى.
(2) فى السّنَن الْكُبْرَى: «الْحَرَائِر» .
(3) قَالَ الشَّافِعِي (كَمَا فى السّنَن الْكُبْرَى: ج 7 ص 173) : «وَأهل الْكتاب الَّذين يحل نِكَاح حرائرهم: أهل الْكِتَابَيْنِ الْمَشْهُورين-: التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل.- وهم:
الْيَهُود وَالنَّصَارَى من بنى إِسْرَائِيل دون الْمَجُوس.» . وراجع مَا سيأتى فى بَاب الْجِزْيَة.
(4) رَاجع السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 171- 172) . [.....]
(5) ذكر فى الْأُم (ج 7 ص 25) : أَنه لم يخْتَلف الْمُسلمُونَ فى أَنَّهُنَّ الْحَرَائِر. وَانْظُر الْأُم (ج 5 ص 5) .
(6) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج 5 ص 5) .
(7) انْظُر مَا قَالَه بعد ذَلِك، فى الْأُم.
(8) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج 5 ص 8) وَتَمام الْمَتْرُوك: (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ، بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ. فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ، وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ: مُحْصَناتٍ، غَيْرَ مُسافِحاتٍ، وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ. فَإِذا أُحْصِنَّ، فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ: فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَناتِ: مِنَ الْعَذابِ) .
(9) تَمامهَا: (وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ: 4- 25) .

الصفحة 187