كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
«قَالَ: فَفِي [هَذِهِ «1» ] الْآيَةِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ، دَلَالَةٌ: عَلَى أَنَّ الْمُخَاطَبِينَ بِهَذَا «2» : الْأَحْرَارُ «3» دُونَ الْمَمَالِيكِ «4» -: لِأَنَّهُمْ الْوَاجِدُونَ لِلطَّوْلِ، الْمَالِكُونَ لِلْمَالِ، وَالْمَمْلُوكُ لَا يَمْلِكُ مَالًا بِحَالٍ «5» .»
«وَلَا يَحِلُّ نِكَاحُ الْأَمَةِ «6» ، إلَّا: بِأَنْ لَا يَجِدَ الرَّجُلُ الْحُرُّ بِصَدَاقِ «7» أَمَةٍ، طولا لحرة، و: بِأَن يَخَافَ الْعَنَتَ. وَالْعَنَتُ: الزِّنَا. «8» »
قَالَ: «وَفِي إبَاحَةِ اللَّهِ الْإِمَاءَ «9» الْمُؤْمِنَاتِ- عَلَى مَا شَرَطَ: لِمَنْ لَمْ يَجِدْ طَوْلًا وَخَافَ الْعَنَتَ «10» .- دَلَالَةٌ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) : عَلَى تَحْرِيمِ نِكَاحِ إمَاءِ «11» أَهْلِ الْكِتَابِ، وَعَلَى أَنَّ الْإِمَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ «12» لَا يَحْلِلْنَ إلَّا: لِمَنْ جَمَعَ الْأَمْرَيْنِ، مَعَ إيمَانِهِنَّ «13» .» . وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي الْحُجَّةِ «14»
__________
(1) الزِّيَادَة عَن الْأُم (ج 5 ص 8) .
(2) فى الأَصْل. «بِهَذِهِ» وَهُوَ تَحْرِيف. والتصحيح عَن الْأُم.
(3) انْظُر الْمُخْتَصر (ج 3 ص 284) .
(4) قَالَ بعد ذَلِك- فى الْأُم ص 8-: «فَأَما الْمَمْلُوك: فَلَا بَأْس أَن ينْكح الْأمة لِأَنَّهُ غير وَاجِد طولا لحرة» . وفى الأَصْل بعض الِاخْتِصَار وَالتَّصَرُّف.
(5) انْظُر مَا قَالَه فى الْأُم، بعد ذَلِك.
(6) فى الْأُم زِيَادَة: «إِلَّا كَمَا وصفت فى أصل نِكَاحهنَّ» .
(7) كَذَا بِالْأُمِّ وفى الأَصْل: «لصداق» ، وَهُوَ تَحْرِيف.
(8) انْظُر مَا قَالَه فى الْأُم، بعد ذَلِك.
(9) فى الأَصْل: «لإماء» ، وَهُوَ خطأ وتحريف. والتصحيح عَن الْأُم (ج 5 ص 5) . [.....]
(10) قَالَ فى الْأُم (ج 7 ص 25) - بعد أَن ذكر نَحْو مَا تقدم-: «وفى هَذَا مَا دلّ على أَنه لم يبح نِكَاح أمة غير مُؤمنَة» اهـ. وَانْظُر بَقِيَّة كَلَامه: فَهُوَ مُفِيد.
(11) كَذَا بِالْأُمِّ، وفى الأَصْل: «مَا» ، وَهُوَ تَحْرِيف.
(12) انْظُر فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 173- 175) : مَا ورد فى نِكَاحهنَّ.
(13) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 177) : مَا رَوَاهُ عَن الشَّافِعِي، وَعَن مُجَاهِد وَالْحسن وأبى الزِّنَاد.
(14) انْظُر الْأُم (ج 5 ص 5) .
الصفحة 188