كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

أَلَا زَعَمَتْ بَسْبَاسَةُ «1» ، الْيَوْمَ «2» : أَنَّنِي كَبِرْتُ، وَأَنْ لَا يُحْسِنَ السِّرَّ «3» أَمْثَالِي كَذَبْتِ: لَقَدْ أُصْبِيَ «4» عَلَى الْمَرْءِ عِرْسَهُ وَأَمْنَعُ عِرْسِي: أَنْ يُزَنَّ «5» بِهَا الْخَالِي «6» وَقَالَ جَرِيرٌ يَرْثِي امْرَأَتَهُ:
كَانَتْ إذَا هَجَرَ الْخَلِيلُ «7» فِرَاشَهَا: خُزِنَ الْحَدِيثُ، وَعَفَّتْ الْأَسْرَارَ.»
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِذَا عُلِمَ: أَنَّ حَدِيثَهَا مَخْزُونٌ، فَخَزْنُ الْحَدِيثِ: [أَنْ «8» ] لَا يُبَاحَ بِهِ سِرًّا وَلَا عَلَانِيَةً. فَإِذَا وَصَفَهَا بِهَذَا «9» : فَلَا مَعْنَى لِلْعَفَافِ «10» غَيْرَ الْأَسْرَارِ [وَ «11» ] الْأَسْرَارُ: الْجِمَاعُ.» .
وَهَذَا: فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ:
قَالَ الشَّافِعِيُّ فَذَكَرَهُ.
__________
(1) هى: امْرَأَة من بنى أَسد كَمَا فى الْقَامُوس وَشَرحه (مَادَّة: بس) . وَانْظُر شرح الدِّيوَان للسندوبى (ص 139) . وفى الأَصْل: (لبسباسة) ، وَهُوَ تَحْرِيف مخل بِالْوَزْنِ.
(2) كَذَا بِالْأَصْلِ والديوان وَشرح الْقَامُوس. وفى الْأُم (ص 118 و142) والمختصر (ج 3 ص 288) : «الْقَوْم» . وَالظَّاهِر أَنه تَحْرِيف.
(3) فى شرح الْقَامُوس وَبَعض نسخ الدِّيوَان: «اللَّهْو» وَالِاسْتِدْلَال إِنَّمَا هُوَ بالرواية الأولى.
(4) فى الأَصْل: «أَمْسَى» وَهُوَ خطأ وتحريف. والتصحيح عَن الْأُم والمختصر والديوان، وَاللِّسَان والتاج (مَادَّة: خلى) .
(5) فى الأَصْل: «يرى» . وَهُوَ تَحْرِيف.
(6) هُوَ: العزب الَّذِي لَا زَوْجَة لَهُ. [.....]
(7) كَذَا بِالْأَصْلِ وَالأُم. وفى الدِّيوَان (ص 201) : «الحليل» وَلَا فرق فى الْمَعْنى المُرَاد.
(8) زِيَادَة لَا بُد مِنْهَا عَن الْأُم (ص 142) .
(9) قَوْله: بِهَذَا، غير مَوْجُود بِالْأُمِّ.
(10) فى الأَصْل: «لعفاف» ، وَهُوَ تَحْرِيف. والتصحيح عَن الْأُم.
(11) زِيَادَة لَا بُد مِنْهَا عَن الْأُم (ص 142) .

الصفحة 192