كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

ثَنَاؤُهُ) : أَنَّ عَلَى النَّاكِحِ الْوَاطِئِ، صَدَاقًا «1» : بِفَرْضِ «2» اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) فِي الْإِمَاءِ: أَنْ يُنْكَحْنَ «3» بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ، وَيُؤْتَيْنَ أُجُورَهُنَّ.- وَالْأَجْرُ:
الصَّدَاقُ.- وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ: فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ: 4- 24) وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: (وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً: إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ، إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ: أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ: 33- 50) :
[خَالِصَةً بِهِبَةٍ وَلَا مَهْرَ فَأَعْلَمَ: أَنَّهَا لِلنَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) دُونَ الْمُؤْمِنِينَ.] «4» » .
وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى- فِي هَذِهِ الْآيَةِ-: «يُرِيدُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) : النِّكَاحَ «5» وَالْمَسِيسَ بِغَيْرِ مَهْرٍ «6» فَدَلَّ «7» : عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ غَيْرِ رَسُولِ اللَّهِ
__________
(1) فى الْأُم بعد ذَلِك، زِيَادَة: «لما ذكرت» أَي: من الْأَحَادِيث والآيات الَّتِي لم تذكر هُنَا.
(2) عبارَة الْأُم: «فَفرض» وهى تكون ظَاهِرَة إِذا كَانَت الْفَاء عاطفة.
فَتَأمل.
(3) فى الأَصْل: «ينكحوا» وَهُوَ تَحْرِيف. والتصحيح عَن الْأُم.
(4) الزِّيَادَة عَن الْأُم وهى وَإِن كَانَ مَعْنَاهَا يُؤْخَذ مِمَّا سيأتى فى الأَصْل، إِلَّا أَنا نجوز أَنَّهَا قد سَقَطت مِنْهُ: على مَا يشْعر بِهِ قَوْله: «وَقَالَ مرّة أُخْرَى فى هَذِه الْآيَة» .
(5) كَذَا بِالْأَصْلِ وَالأُم (ص 51) . وفى الْأُم (ص 142) : «بِالنِّكَاحِ» وَلَعَلَّ الْبَاء زَائِدَة من النَّاسِخ.
(6) انْظُر مَا ذكره بعد ذَلِك، فى الْأُم (ج 5 ص 52) .
(7) هَذَا إِلَخ، غير مَوْجُود بِالْأُمِّ (ص 52) ، وموجد بهَا (ص 142- 143) إِلَّا قَوْله: «فَدلَّ» . ونرجح أَنه سقط من نسخ الْأُم.

الصفحة 199