كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
«وَذَلِكَ: أَنَّ الْعِظَةَ مُبَاحَةٌ قَبْلَ فِعْلِ «1» الْمَكْرُوه-: إِذا رؤيت «2» أَسْبَابُهُ، وَأَنْ لَا مُؤْنَةَ فِيهَا عَلَيْهَا تَضُرُّ بِهَا «3» . وَإِنَّ الْعِظَةَ غَيْرُ مُحَرَّمَةٍ [مِنْ الْمَرْءِ «4» ] لِأَخِيهِ: فَكَيْفَ لِامْرَأَتِهِ؟!. وَالْهَجْرُ لَا يَكُونُ «5» إلَّا بِمَا «6» يَحِلُّ بِهِ:
لِأَنَّ الْهَجْرَةُ مُحَرَّمَةٌ- فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ- فَوْقَ ثَلَاثٍ «7» . وَالضَّرْبُ لَا يَكُونُ إلَّا بِبَيَانِ الْفِعْلِ» « [فَالْآيَةُ فِي الْعِظَةِ، وَالْهَجْرَةِ، وَالضَّرْبِ عَلَى بَيَانِ الْفِعْلِ «8» ] : تَدُلُّ «9» عَلَى أَنَّ حَالَاتِ الْمَرْأَةِ فِي اخْتِلَافِ مَا تُعَاتَبُ فِيهِ وَتُعَاقَبُ-: مِنْ الْعِظَةِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالضَّرْبِ.-: مُخْتَلفَة. فَإِذا اخْتلفت: فَلَا يُشْبِهُ مَعْنَاهَا إلَّا مَا وَصَفْت.»
«وَقَدْ يَحْتَمِلُ قَوْله تَعَالَى: (تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ) : إذَا نَشَزْنَ، فَخِفْتُمْ
__________
(1) فى الْأُم: «الْفِعْل» . والمؤدى وَاحِد.
(2) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «وَإِذا رَأَيْت» . وَهُوَ خطأ وتحريف.
(3) كَذَا بِالْأُمِّ. وَعبارَة الأَصْل: «فَإِن الْأُمُور بِهِ فِيهَا كلهَا بضربها» . وهى محرفة خُفْيَة. [.....]
(4) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(5) فى الْأُم: «وَالْهجْرَة لَا تكون» . وَلَا فرق بَينهمَا.
(6) كَذَا بِالْأُمِّ. وَفِي الأَصْل: «فِيمَا» . وَهُوَ تَحْرِيف.
(7) كَمَا يدل عَلَيْهِ حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ الْمَشْهُور: «لَا يحل لمُسلم أَن يهجر أَخَاهُ فَوق ثَلَاث: يَلْتَقِيَانِ، فَيعرض هَذَا، ويعرض هَذَا. وخيرهما الَّذِي يبْدَأ بِالسَّلَامِ» .
(8) زِيَادَة عَن الْأُم: يتَوَقَّف عَلَيْهَا ربط الْكَلَام، وَفهم الْمقَام.
(9) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «يدل» . وَهُوَ تَحْرِيف. وَقَالَ فى الْمُخْتَصر (ج 4 ص 46- 47) - بعد أَن ذكر الْآيَة الشَّرِيفَة-: «وفى ذَلِك، دلَالَة: على اخْتِلَاف حَال الْمَرْأَة فِيمَا تعاقب فِيهِ، وتعاقب عَلَيْهِ.» إِلَى آخر مَا ذَكرْنَاهُ قبل ذَلِك.
الصفحة 209