كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
لَجَاجَتَهُنَّ «1» فِي النُّشُوزِ-: أَنْ يَكُونَ لَكُمْ جَمْعُ الْعِظَةِ، وَالْهَجْرَةِ، وَالضَّرْبِ «2» .» .
وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: [قَالَ] : الشَّافِعِيُّ «3» (رَحِمَهُ اللَّهُ) : «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
(وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً: يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما «4» ) الْآيَةُ «5» .»
«اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَعْنَى مَا أَرَادَ: مِنْ خَوْفِ الشِّقَاقِ الَّذِي إذَا بَلَغَاهُ: أَمَرَهُ أَنْ يَبْعَثَ حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ، وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا.»
«وَاَلَّذِي يُشْبِهُ «6» ظَاهِرَ الْآيَةِ «7» : فَمَا عَمَّ الزَّوْجَيْنِ [مَعًا، حَتَّى يَشْتَبِهَ
__________
(1) كَذَا بِالْأُمِّ والمختصر. وفى الأَصْل: «إِذا نشزت فخفتم لحاجتهن» . وَهُوَ تَحْرِيف.
(2) انْظُر مَا ذكره فى الْأُم بعد ذَلِك، وَمَا ذكره فِيهَا (ج 5 ص 173) : فَهُوَ مُفِيد فى بحث الْقسم للنِّسَاء.
(3) كَمَا فى الْأُم (ج 5 ص 103) .
(4) رَاجع فى ذَلِك، السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 305- 307) : فَفِيهَا فؤائد كَثِيرَة.
(5) تَمامهَا: (إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً: 4- 35) .
(6) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «يُشِير» . وَهُوَ تَحْرِيف.
(7) قَالَ فى الْأُم (ج 5 ص 177) : «فَأَما ظَاهر الْآيَة: فَإِن خوف الشقاق بَين الزَّوْجَيْنِ: أَن يدعى كل وَاحِد مِنْهُمَا على صَاحبه منع الْحق وَلَا يطيب وَاحِد مِنْهُمَا لصَاحبه:
بِإِعْطَاء مَا يرضى بِهِ وَلَا يَنْقَطِع مَا بَينهمَا: بفرقة، وَلَا صلح، وَلَا ترك الْقيام بالشقاق.
وَذَلِكَ أَن الله (عز وَجل) أذن فى نشوز الْمَرْأَة: بالعظة وَالْهجْرَة وَالضَّرْب ولنشوز الرجل:
بِالصُّلْحِ.» إِلَخ فَرَاجعه: فَإِنَّهُ مُفِيد، ومعين على فهم مَا هُنَا.
الصفحة 210