كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِ ذَلِكَ «1» ، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهِ «2» : «وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ:
يُجْبِرُهُمَا السُّلْطَانُ عَلَى الْحَكَمَيْنِ كَانَ مَذْهَبًا «3» » .
وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «4» : «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ: كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ: لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا «5» : أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ: 4- 19) .»
«يُقَالُ «6»
(وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) : نَزَلَتْ فِي الرَّجُلِ: يَكْرَهُ الْمَرْأَةَ، فَيَمْنَعُهَا-:
كَرَاهِيَةً لَهَا.- حَقَّ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) : فِي عِشْرَتِهَا بِالْمَعْرُوفِ وَيَحْبِسُهَا «7»
-: مَانِعًا حَقَّهَا.-: لِيَرِثَهَا عَنْ «8»
[غَيْرِ «9»
] طِيبِ نَفْسٍ مِنْهَا، بِإِمْسَاكِهِ إيَّاهَا عَلَى الْمَنْعِ.»
«فَحَرَّمَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) ذَلِكَ: عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَحَرَّمَ عَلَى الْأَزْوَاجِ:
__________
(1) انْظُر الْأُم (ج 5 ص 103- 104) ، والمختصر (ج 4 ص 48- 50) .
(2) ص 104
(3) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «مَذْهَبنَا» . وَهُوَ تَحْرِيف.
(4) كَمَا فى الْأُم (ج 5 ص 104- 105) . [.....]
(5) فى الْأُم: إِلَى كثيرا» .
(6) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «قَالَ» . وَهُوَ تَحْرِيف.
(7) عِبَارَته فى الْأُم (ج 5 ص 178) - بعد أَن ذكر قَرِيبا مِمَّا تقدم-: «ويحبسها لتَمُوت: فيرثها، أَو يذهب بِبَعْض مَا آتاها.» .
(8) فى الْأُم: «من» .
(9) زِيَادَة متعينة، عَن الْأُم.
الصفحة 213