كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ احْتَجَّ فِي ذَلِكَ (أَيْضًا) :
بِهَذِهِ الْآيَةِ «1» .
(أَنَا) أَبُو سَعِيدٍ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ «2» : «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ: 65- 1) . قَالَ:
وَقُرِئَتْ «3» : (لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ «4» ) وَهُمَا لَا يَخْتَلِفَانِ فِي مَعْنَى «5» .» . وَرُوِيَ [ذَلِكَ «6» ] عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) : « «7» وَطَلَاقُ السُّنَّةِ- فِي الْمَرْأَةِ: الْمَدْخُولِ
__________
(1) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 320- 321) : أثر ابْن عَبَّاس، وَغَيره:
من الْأَحَادِيث والْآثَار الَّتِي تؤيد ذَلِك. وَانْظُر مَا علق بِهِ صَاحب الْجَوْهَر النقي، على أثر ابْن عَبَّاس وتأمله.
(2) كَمَا فى الْأُم (ج 5 ص 162) .
(3) فى الْمُخْتَصر (ج 4 ص 68) : «وَقد قُرِئت» . [.....]
(4) أَو: (فى قبل عدتهن) على شكّ الشَّافِعِي فى الرِّوَايَة. كَمَا فى الْأُم (ج 5 ص 162 و191) .
(5) كَذَا بِالْأَصْلِ وَالأُم، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 323) . وَعبارَة الْمُخْتَصر:
«وَالْمعْنَى وَاحِد» .
(6) الظَّاهِر تعين مثل هَذِه الزِّيَادَة أَي: روى الشَّافِعِي الْقِرَاءَة بِهَذَا الْحَرْف عَنهُ.
وَقد روى أَيْضا: عَن النَّبِي (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، وَابْن عَبَّاس، وَمُجاهد. انْظُر الْأُم، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 323 و327 و331- 332 و337) .
(7) قَالَ فى الْأُم (ج 5 ص 162- 163) : «فَبين (وَالله أعلم) فى كتاب الله (عز وَجل) - بِدلَالَة سنة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَن طَلَاق السّنة [مَا فى الْأُم: أَن الْقُرْآن وَالسّنة. وَهُوَ محرف قطعا]- فى الْمَرْأَة الْمَدْخُول بهَا الَّتِي تحيض، دون من سواهَا:
من المطلقات.-: أَن تطلق لقبل عدتهَا وَذَلِكَ: أَن حكم الله (تَعَالَى) : أَن الْعدة على الْمَدْخُول بهَا وَأَن النَّبِي إِنَّمَا يَأْمر بِطَلَاق طَاهِر من حَيْضهَا: الَّتِي يكون لَهَا طهر وحيض.»
ثمَّ قَالَ (كَمَا فى السّنَن الْكُبْرَى أَيْضا: ج 7 ص 325) : «وَبَين: أَن الطَّلَاق يَقع على الْحَائِض لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُؤمر بالمراجعة: من لزمَه الطَّلَاق فَأَما من لم يلْزمه الطَّلَاق: فَهُوَ بِحَالهِ قبل الطَّلَاق. وَقد أَمر الله» إِلَى آخر مَا سَيذكرُ بعد.
الصفحة 220