كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
(نَا) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو- قَالَا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ «1» : «ذَكَر اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) الطَّلَاقُ، فِي كِتَابِهِ، بِثَلَاثَةِ أَسْمَاءٍ: الطَّلَاقِ، وَالْفِرَاقِ، وَالسَّرَاحِ «2» . فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: (إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ «3» : 65- 1) وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ. فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ: 65- 2) وَقَالَ لِنَبِيِّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي أَزْوَاجِهِ «4» : (إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها: فَتَعالَيْنَ: أُمَتِّعْكُنَّ، وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا: 33- 28) .» .
زَادَ أَبُو سَعِيدٍ- فِي رِوَايَتِهِ-: قَالَ الشَّافِعِيُّ «5» : «فَمَنْ خَاطَبَ امْرَأَتَهُ، فَأَفْرَدَ لَهَا اسْمًا مِنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ. «6» -: لَزِمَهُ الطَّلَاقُ وَلَمْ يُنَوَّ «7» فِي الْحُكْمِ، وَنَوَّيْنَاهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ «8» .» .
__________
(1) كَمَا فى الْأُم (ج 5 ص 240) .
(2) انْظُر الْمُخْتَصر (ج 4 ص 73) .
(3) انْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 321- 322) .
(4) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 37- 38) : حَدِيث عَائِشَة فى تَخْيِير النَّبِي أَزوَاجه. [.....]
(5) كَمَا فى الْأُم (ج 5 ص 240) وَقد ذكره إِلَى قَوْله: الطَّلَاق فى السّنَن الكبري (ج 7 ص 340) .
(6) فى الْأُم زِيَادَة مبينَة، وهى: «فَقَالَ: أَنْت طَالِق، أَو قد طَلقتك، أَو قد فارقتك أَو قد سرحتك.» .
(7) كَذَا بِالْأُمِّ، وَهُوَ الظَّاهِر وفى الأَصْل: «وَإِن لم يُنَوّه» . وَلَعَلَّ التحريف وَالزِّيَادَة من النَّاسِخ.
(8) قَالَ فى الْأُم، بعد ذَلِك: «ويسعه- إِن لم يرد بشىء مِنْهُ طَلَاقا-: أَن يمْسِكهَا.
وَلَا يَسعهَا: أَن تقيم مَعَه، لِأَنَّهَا لَا تعرف: من صدقه، مَا يعرف: من صدق نَفسه.» .
الصفحة 222