كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

(أَنَا) أَبُو زَكَرِيَّا بن أَبى إِسْحَق (فِي آخَرِينَ) ، قَالُوا: أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ «1» : «ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ «2» عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ «3» ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إذَا طَلَّقَ [امْرَأَتَهُ، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا-: كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَإِنْ طَلَّقَهَا أَلْفَ مَرَّةٍ. فَعَمَد رَجُلٌ إلَى «4» ] امْرَأَةٍ لَهُ:
فَطَلَّقَهَا، ثُمَّ أَمْهَلَهَا حَتَّى إذَا شَارَفَتْ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا: ارْتَجَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا وَقَالَ:
وَاَللَّهِ لَا آوِيكَ «5» إلَيَّ، وَلَا تَحِلِّينَ «6» أَبَدًا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ: 2- 229) فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ الطَّلَاقَ جَدِيدًا- مِنْ يَوْمئِذٍ-: مَنْ كَانَ مِنْهُمْ طَلَّقَ، أَوْ «7» لَمْ يُطَلِّقْ.» .
قَالَ الشَّافِعِيُّ «8» (رَحِمَهُ اللَّهُ) : «وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ هَذَا» .
__________
(1) كَمَا فِي اخْتِلَاف الحَدِيث (ص 312- 313) وَقد ذكره فى الْأُم (ج 5 ص 124) .
(2) فى الأَصْل: «عَن» وَهُوَ تَحْرِيف.
(3) قد أخرجه أَيْضا- فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 333) مَوْصُولا، عَن عَائِشَة.
وَكَذَلِكَ أخرجه عَنْهَا التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم، كَمَا فى شرح الْمُوَطَّأ للزرقانى (ج 3 ص 218) .
فَلَا يضر إرْسَاله هُنَا بل نَص البُخَارِيّ وَغَيره (كَمَا فى السّنَن الْكُبْرَى) على أَنه الصَّحِيح.
(4) الزِّيَادَة عَن اخْتِلَاف الحَدِيث، وَالأُم، والموطأ، وَالسّنَن الْكُبْرَى.
(5) فى السّنَن الْكُبْرَى: «أؤويك» .
(6) أَي: لغيرى. وفى بعض نسخ السّنَن الْكُبْرَى: «تخلين» فَلَا فرق. ويؤكد ذَلِك قَوْله فى رِوَايَة عَائِشَة: «لَا أطلقك: فتبينى منى، وَلَا أؤويك إِلَى» إِلَخ. وَقَوله فى رِوَايَة أُخْرَى عَن عُرْوَة- كَمَا فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 444) -: «لَا آويك إِلَى أبدا، وَلَا تحلين لغيرى» إِلَخ
(7) فى الْأُم: «وَلم» وَهُوَ أحسن.
(8) كَمَا فى اخْتِلَاف الحَدِيث (ص 313) وَانْظُر مَا ذكره هَذَا الْبَعْض فى الْأُم.

الصفحة 223