كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
الْمَرْأَةِ: يُطَلِّقُهَا الْحُرُّ ثَلَاثًا.-[قَالَ «1» ] : «فَلَا تَحِلُّ لَهُ: حَتَّى يُجَامِعَهَا زَوْجٌ غَيْرُهُ لِقَوْلِهِ (عَزَّ وَجَلَّ) فِي الْمُطَلَّقَةِ «2» الثَّالِثَةَ: (فَإِنْ طَلَّقَها: فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ: 2- 230) «3» .»
«قَالَ: فَاحْتَمَلَتْ «4» الْآيَةُ: حَتَّى يُجَامِعَهَا زَوْجٌ غَيْرُهُ [وَ «5» ] دَلَّتْ عَلَى ذَلِكَ السُّنَّةُ «6» . فَكَانَ أَوْلَى الْمَعَانِي- بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ-: مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «7» .»
«قَالَ: فَإِذَا «8» تَزَوَّجَتْ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا، بِزَوْجٍ «9» : صَحِيحِ النِّكَاحِ
__________
(1) الزِّيَادَة: للتّنْبِيه والإيضاح.
(2) فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 373) : «الطَّلقَة» وَلَا خلاف فى الْمَعْنى المُرَاد.
(3) قَالَ الشَّافِعِي- كَمَا فى الْأُم (ج 5 ص 165) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 333) -.
«فالقرآن يدل (وَالله أعلم) : على أَن من طلق زَوْجَة لَهُ-. دخل بهَا، أَو لم يدْخل.-:
لم تحل لَهُ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره.» . وراجع مَا قَالَه بعد ذَلِك فى الْأُم (ص 165- 166) :
الْفَائِدَة الْكَبِيرَة.
(4) قَالَ فى الرسَالَة (ص 159) : «فَاحْتمل (هَذَا القَوْل) : أَن يَتَزَوَّجهَا زوج غَيره وَكَانَ هَذَا الْمَعْنى الَّذِي يسْبق إِلَى من خُوطِبَ بِهِ: أَنَّهَا إِذا عقدت عَلَيْهَا عقدَة النِّكَاح، فقد نكحت. وَاحْتمل: حَتَّى يُصِيبهَا زوج غَيره لَان اسْم: (النِّكَاح) ، يَقع بالإصابة، وَيَقَع بِالْعقدِ.» . ثمَّ ذكر حَدِيث امْرَأَة رِفَاعَة، الْمَشْهُور: الَّذِي يرجح الِاحْتِمَال الثَّانِي الَّذِي اقْتصر عَلَيْهِ فى الأَصْل.
(5) الزِّيَادَة عَن الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 373) .
(6) رَاجع فِي الْأُم (ج 7 ص 26) : مناقشة جَيِّدَة حول هَذَا الْمَوْضُوع.
(7) انْظُر مَا رَوَاهُ من السّنة فى ذَلِك، فى الْأُم (ج 5 ص 229) والمختصر (ج 4 ص 92) . وَانْظُر أَيْضا السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 373- 375) .
(8) كَذَا بِالْأُمِّ، وَهُوَ الظَّاهِر. وفى الأَصْل. «إِذا» .
(9) فى الْأُم: «زوجا» .
الصفحة 228