كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

«كَأَنَّهُمْ يَذْهَبُونَ: إلَى أَنَّهُ إذَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ «1» حَلَالٌ: فَقَدْ عَادَ لِمَا قَالَ، فَخَالَفَهُ «2» : فَأَحَلَّ مَا حَرَّمَ «3» .» .
قَالَ: «وَلَا أَعْلَمُ لَهُ مَعْنَى أَوْلَى بِهِ مِنْ هَذَا وَلَمْ «4» أَعْلَم مُخَالِفًا: فِي أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ: وَإِنْ لَمْ يَعُدْ «5» بِتَظَاهُرٍ آخَرَ.»
فَلَمْ يَجُزْ «6» : أَنْ يُقَالُ مَا «7» لَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا: فِي أَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْنَى الْآيَةِ «8» .» .
قَالَ الشَّافِعِيُّ «9» : «وَمَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا) :
وَقْتٌ لِأَنَّ يُؤَدِّيَ مَا «10» أَوْجَبَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) عَلَيْهِ: مِنْ الْكَفَّارَةِ [فِيهَا «11» قَبْلَ الْمُمَاسَّةِ «12» . فَإِذَا كَانَتْ الْمُمَاسَّةُ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ «13» ] فَذَهَبَ الْوَقْتُ:
__________
(1) قَوْله: أَنه حَلَال غير مَوْجُود بالمختصر. [.....]
(2) فى السّنَن الْكُبْرَى: «مُخَالفَة» .
(3) رَاجع فى الْأُم (ج 5 ص 244) كَلَامه فى شرح وتفصيل قَول الرجل لامراته:
أَنْت على حرَام. فَهُوَ قريب من هَذَا الْبَحْث، ومفيد جدا.
(4) فى بعض نسخ السّنَن الْكُبْرَى: «لَا» .
(5) فى الأَصْل: «يعْتد بمتظاهر» . وَهُوَ خطأ وتحريف. والتصحيح عَن الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى.
(6) كَذَا بِالْأُمِّ وَالسّنَن الْكُبْرَى، وَهُوَ الظَّاهِر. وفى الأَصْل: «أخر» . وَلَعَلَّه محرف عَن: «أجز» .
(7) فى الْأُم: «لما» على تضمين «يُقَال» معنى «يذهب» .
(8) رَاجع مَا كتبه على هَذَا صَاحب الْجَوْهَر النقي (ج 7 ص 384) : فَفِيهِ فَوَائِد كَثِيرَة
(9) كَمَا فى الْأُم (ج 5 ص 265) . وَقد ذكر بعضه فى الْمُخْتَصر (ج 4 ص 124) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 385) .
(10) فى الْمُخْتَصر: «مَا وَجب عَلَيْهِ قبل المماسة، حَتَّى يكفر» .
(11) أَي: فى الْوَقْت بِمَعْنى الْمدَّة.
(12) الزِّيَادَة عَن الْأُم.
(13) الزِّيَادَة عَن الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى.

الصفحة 235