كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

لَمْ تَبْطُلْ الْكَفَّارَةُ، [وَلَمْ يُزَدْ عَلَيْهِ فِيهَا «1» ] .» . وَجَعَلَهَا قِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ «2» قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) قَالَ «3» : «لَا [يُجْزِيهِ «4» ] تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ: لِأَنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ) يَقُولُ فِي الْقَتْلِ: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ: 4- 92) .»
«وَكَانَ»
شَرْطُ اللَّهِ فِي رَقَبَةِ الْقَتْلِ [إذَا كَانَتْ «6» ] كَفَّارَةً، كَالدَّلِيلِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) : عَلَى أَنْ لَا تُجْزِيَ «7» رَقَبَةٌ فِي كَفَّارَةٍ، إلَّا مُؤْمِنَةٌ.»
«كَمَا شَرَطَ اللَّهُ (تَعَالَى) الْعَدْلَ فِي الشَّهَادَةِ، فِي مَوْضِعَيْنِ، وَأَطْلَقَ الشُّهُودَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ «8» .»
__________
(1) الزِّيَادَة عَن الْأُم وَالسّنَن والكبرى.
(2) قَالَ فى الْأُم: «كَمَا يُقَال لَهُ: أد الصَّلَاة فى وَقت كَذَا، وَقبل وَقت كَذَا. فَيذْهب الْوَقْت، فيؤديها: لِأَنَّهَا فرض عَلَيْهِ فَإِذا لم يؤدها فى الْوَقْت: أَدَّاهَا قَضَاء بعده وَلَا يُقَال لَهُ: زد فِيهَا لذهاب الْوَقْت قبل أَن تؤديها.» . وَانْظُر الْمُخْتَصر وَالسّنَن الْكُبْرَى. [.....]
(3) كَمَا ذكر فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 5 ص 387) . وَعبارَة الْأُم (ج 5 ص 266) هى: (فَإِذا وَجَبت كَفَّارَة الظِّهَار على الرجل-: وَهُوَ وَاجِد لرقبة، أَو ثمنهَا.-: لم يجزه فِيهَا إِلَّا تَحْرِير رَقَبَة وَلَا تُجزئه رَقَبَة على غير دين الْإِسْلَام» إِلَى آخر مَا فى الأَصْل.
(4) زِيَادَة حَسَنَة، عَن السّنَن الْكُبْرَى.
(5) فى السّنَن الْكُبْرَى: «فَكَانَ» .
(6) هَذِه الزِّيَادَة مَوْجُودَة فى الْأُم وَقد وَقعت فى الأَصْل مُتَقَدّمَة عَن موضعهَا، عقب قَوْله: فى الْقَتْل. وَهُوَ من عَبث النَّاسِخ. ووردت فى السّنَن الْكُبْرَى، بِلَفْظ: «إِذا كَانَ» وَلَا فرق فى الْمَعْنى.
(7) كَذَا بالسنن الْكُبْرَى، وَهُوَ الْأَحْسَن. وفى الْأُم: «يجزىء» . وفى الأَصْل:
«تَحْرِير» .
(8) رَاجع تَفْصِيل هَذَا الْمقَام، فى مناقشة قيمَة ذكرت فى الْأُم (ج 7 ص 21- 22) .

الصفحة 236