كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
«فَلَمَّا كَانَتْ شَهَادَةً كُلُّهَا: اكْتَفَيْنَا «1» بِشَرْطِ اللَّهِ فِيمَا شَرَطَ فِيهِ وَاسْتَدْلَلْنَا: عَلَى أَنَّ مَا أَطْلَقَ: مِنْ الشَّهَادَاتِ (إنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ) : عَلَى مِثْلِ مَعْنَى مَا شَرَطَ «2» .» .
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبى عَمْرو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ «3» : «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ، ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ: فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً «4» ) الْآيَةُ «5» .»
«قَالَ: فَلَمْ «6» أَعْلَمْ خِلَافًا: [فِي «7» ] أَنَّ ذَلِكَ إذَا طَلَبَتْ الْمَقْذُوفَةُ
__________
(1) كَذَا بِالْأَصْلِ وَالأُم. وفى السّنَن الْكُبْرَى: «استدللنا» إِلَى آخر مَا سيأتى.
(2) انْظُر مَا قَالَه بعد ذَلِك، فى الْأُم (ص 266- 267) . وَانْظُر أَيْضا الْمُخْتَصر (ج 4 ص 127- 128) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 387) ، وَمَا رد بِهِ صَاحب الْجَوْهَر النقي قِيَاس الشَّافِعِي فى هَذِه الْمَسْأَلَة، وتأمله.
(3) كَمَا فى الْأُم (ج 5 ص 273) .
(4) رَاجع فى الْأُم (ج 6 ص 256- 257) كَلَامه عَن حَقِيقَة الْمَأْمُور بجلده:
لفائدته. وراجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 408) مَا روى فى سَبَب نزُول هَذِه الْآيَة، وَغَيره. فَهُوَ مُفِيد فى الْمَوْضُوع.
(5) تَمامهَا: (وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ: 24- 4) .
(6) فى الْأُم: «ثمَّ لم» .
(7) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
الصفحة 237