كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

«وَكَانَتْ فِي ذَلِكَ، دَلَالَةُ: أَنْ لَيْسَ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَلْتَعِنَ «1» ، حَتَّى تَطْلُبَ الْمَرْأَةُ الْمَقْذُوفَةُ حَدّهَا.» . وَقَاسَهَا (أَيْضًا) : عَلَى الْأَجْنَبِيَّةِ «2» .
قَالَ «3» : «وَلِمَا «4» ذَكَرَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) اللِّعَانَ عَلَى الْأَزْوَاجِ مُطْلَقًا-:
كَانَ اللِّعَانُ عَلَى كُلِّ زَوْجٍ: جَازَ طَلَاقُهُ، وَلَزِمَهُ الْفَرْضُ «5» وَعَلَى «6» كُلِّ زَوْجَةٍ: لَزِمَهَا الْفَرْضُ «7» .» .
قَالَ الشَّافِعِيُّ «8» : «فَإِنْ قَالَ «9» : لَا أَلْتَعِنُ وَطَلَبَتْ أَنْ يُحَدَّ لَهَا-:
حُدَّ «10» .» .
قَالَ «11» : «وَمَتَى الْتَعَنَ الزَّوْجُ: فَعَلَيْهَا أَنْ تَلْتَعِنَ. فَإِنْ أَبَتْ: حُدَّتْ 1»
__________
(1) كَذَا بِالْأُمِّ والمختصر. وفى الأَصْل: «يتلعن» . وَلَعَلَّه محرف عَن: «يتلاعن» وَإِن كَانَ خَاصّا بِمَا إِذا تحقق من الْجَانِبَيْنِ.
(2) قَالَ فى الْمُخْتَصر وَالأُم: «كَمَا لَيْسَ على قَاذف الْأَجْنَبِيَّة حد، حَتَّى تطلب حَدهَا» .
(3) كَمَا فى الْأُم (ج 5 ص 273) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 395) .
(4) فى السّنَن الْكُبْرَى: «لما» . وَقَالَ فى الْمُخْتَصر (ج 4 ص 143) : «وَلما لم يخص الله أحدا من الْأزْوَاج دون غَيره، وَلم يدل على ذَلِك سنة وَلَا إِجْمَاع-: كَانَ على كل زوج» إِلَى آخر مَا هُنَا. وَقد ذكر أوضح مِنْهُ وأوسع، فى الْأُم (ج 7 ص 22) فَرَاجعه، وَانْظُر رده على من زعم: أَنه لَا يُلَاعن إِلَّا حران مسلمان، لَيْسَ مِنْهُمَا مَحْدُود فى قذف.
وراجع أَيْضا، كَلَامه فى الْأُم (ج 5 ص 110- 111 و118- 122) .
(5) رَاجع مَا كتبه على هَذَا، صَاحب الْجَوْهَر النقي (ج 7 ص 395- 396) .
(6) فى الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى: «وَكَذَلِكَ على» . وفى الْمُخْتَصر: «وَكَذَلِكَ كل» . [.....]
(7) انْظُر مَا ذكره بعد ذَلِك، فى الْأُم.
(8) كَمَا فى الْأُم (ج 5 ص 281) .
(9) فى الْأُم زِيَادَة: «هُوَ» .
(10) قَالَ فى الْأُم، بعد ذَلِك: «وَهُوَ زَوجهَا، وَالْولد وَلَده» .
(11) كَمَا فى الْأُم (ج 5 ص 281) .
(12) انْظُر مَا ذكره فى الْأُم، بعد ذَلِك. وَانْظُر الْمُخْتَصر (ج 4 ص 146) . وراجع كَلَامه الْمُتَعَلّق بِهَذَا، ورده على من خَالف فِيهِ- فى الْأُم (ج 5 ص 177 وَج 7 ص 22 و36) .

الصفحة 239