كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
لِقَوْلِ اللَّهِ عز وَجل: (وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ: أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ) الْآيَةُ. وَالْعَذَابُ: الْحَدُّ «1» .» .
(وَأَنْبَأَنِي) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «2» : «وَلِمَا حَكَى سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، شُهُودَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ مَعَ حَدَاثَتِهِ «3» ، وَحَكَاهُ ابْنُ عُمَرَ «4» -: اسْتَدْلَلْنَا: [عَلَى «5» ] أَنَّ اللِّعَانَ لَا يَكُونُ. إلَّا بِمَحْضَرٍ «6» مِنْ طَائِفَةٍ: مِنْ الْمُؤْمِنِينَ «7» .»
«وَكَذَلِكَ جَمِيعُ حُدُودِ اللَّهِ: يَشْهَدُهَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ، أَقَلُّهَا «8» :
أَرْبَعَة. لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي شَهَادَةِ الزِّنَا، أَقَلُّ مِنْهُمْ «9» .»
__________
(1) قَالَ فى الْأُم، بعد ذَلِك: «فَكَانَ عَلَيْهَا أَن تحد: إِذا التعن الزَّوْج، وَلم تدرأ عَن نَفسهَا بالالتعان» .
(2) كَمَا فى الْأُم (ج 5 ص 115) ، والمختصر (ج 4 ص 153- 154) .
(3) انْظُر حَدِيث سهل هَذَا، فى الْأُم (ج 5 ص 111- 112 و277- 278) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 398- 401 و404- 405) .
(4) انْظُر حَدِيثه فى الْأُم (ج 5 ص 112- 113 و279) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 401- 402 و404 و409) . وَيحسن أَن تراجع كَلَام الشَّافِعِي فِي حكم النَّبِي بِالنِّسْبَةِ لمسئلة اللّعان، فى الْأُم (ج 5 ص 113- 114) : فَهُوَ جيد مُفِيد، خُصُوصا فى حجية السّنة، وَبَيَان أَنْوَاعهَا. وَقد نَقله الشَّيْخ شَاكر فى تَعْلِيقه على الرسَالَة (ص 150- 156) .
(5) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم والمختصر.
(6) أَي: بمَكَان الْحُضُور. وفى الْأُم: «بِمحضر طَائِفَة» أَي: بحضورها.
(7) قَالَ فى الْأُم والمختصر، بعد ذَلِك: «لِأَنَّهُ لَا يحضر أمرا: يُرِيد رَسُول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ستره وَلَا يحضرهُ إِلَّا: وَغَيره حَاضر لَهُ.» .
(8) فى الْأُم والمختصر: «أقلهم» وَكِلَاهُمَا صَحِيح. [.....]
(9) رَاجع الْأُم (ج 6 ص 122- 123) .
الصفحة 240