كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
وَالطُّهْرُ هُوَ: أَنْ يَقْرِيَ الرَّحِمُ الدَّمَ، فَلَا يَظْهَرُ «1» . فَالْقُرْءُ «2» : الْحَبْسُ لَا:
الْإِرْسَالُ. فَالطُّهْرُ-: إذَا «3» كَانَ يَكُونَ وَقْتًا.- أَوْلَى «4» فِي اللِّسَانِ، بِمَعْنَى الْقُرْءِ لِأَنَّهُ «5» : حَبْسُ الدَّمِ.» وَأَطَالَ الْكَلَامُ فِي شَرْحِهِ «6» .
(أَنْبَأَنِي) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (إجَازَةً) : أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ:
قَالَ الشَّافِعِيُّ «7» : «قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ «8» : (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ. بِأَنْفُسِهِنَّ)
__________
(1) كَذَا بالرسالة (ص 566) . وفى الأَصْل: «يطهر» . وَهُوَ تَحْرِيف. [.....]
(2) كَذَا بِالْأَصْلِ ومعظم نسخ الرسَالَة (وعبارتها: وَيكون الطُّهْر والقرء إِلَخ) .
وفى نُسْخَة الرّبيع بِالْيَاءِ. وَكِلَاهُمَا صَحِيح، ومصدر لقرى، بِمَعْنى جمع: وَإِن كَانَ يائيا.
كَمَا يدل عَلَيْهِ كَلَام الزّجاج الْمَذْكُور فى تَهْذِيب اللُّغَات (ج 2 ص 86) ، وَاللِّسَان (ج 1 ص 126) ، وَشرح الْقَامُوس (ج 1 ص 102) . ومصدر الْفِعْل اليائى، لَيْسَ بِلَازِم: أَن يكون يائيا كَمَا هُوَ مَعْرُوف. على أَن الْقُرْء- مصدر «قَرَأَ» - قد ورد بِمَعْنى الْجمع وَالْحَبْس أَيْضا فَلَا يلْزم إِذن: أَن يكون الشَّافِعِي قد أَرَادَ هُنَا مصدر اليائى. على أَن كَلَام الشَّافِعِي نَفسه- فى الْمُخْتَصر وَالأُم (ج 5 ص 3 و191) - يقْضى على كل شُبْهَة وجدل حَيْثُ يَقُول: «والقرء اسْم وضع لِمَعْنى فَلَمَّا كَانَ الْحيض: دَمًا يرخيه الرَّحِم فَيخرج وَالطُّهْر: دَمًا يحتبس فَلَا يخرج-: كَانَ مَعْرُوفا من لِسَان الْعَرَب: أَن الْقُرْء: الْحَبْس تَقول الْعَرَب: هُوَ يقرى المَاء فى حَوْضه وفى سقائه وَتقول: هُوَ يقرى الطَّعَام فى شدقه.» . وَانْظُر زَاد الْمعَاد (ج 4 ص 190) .
(3) كَذَا بِالْأَصْلِ وَأكْثر نسخ الرسَالَة وَهُوَ الظَّاهِر. أَي: إِذا جرينا على أَنه وَقت الْعدة. وفى نسختى الرّبيع وَابْن جمَاعَة: «إِذْ» .
(4) كَذَا بالرسالة. وفى الأَصْل: «أُوتى» وَهُوَ خطأ وتحريف.
(5) كَذَا بالرسالة. أَي: الطُّهْر. وفى الأَصْل: «وَلِأَنَّهُ» وَالزِّيَادَة من النَّاسِخ.
(6) فى صفحه (567- 572) حَيْثُ ذكر بعض مَا تقدم، وَغَيره.
(7) كَمَا فى الْأُم (ج 5 ص 195) .
(8) فى الْأُم زِيَادَة: «فى الْآيَة الْكَرِيمَة الَّتِي ذكر فِيهَا المطلقات ذَوَات الْأَقْرَاء» .
الصفحة 247