كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

(ثَلاثَةَ قُرُوءٍ «1» وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ: أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) الْآيَةُ «2» .»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) : فَكَانَ «3» بَيِّنًا فِي الْآيَةِ- بِالتَّنْزِيلِ «4» -:
أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلْمُطَلَّقَةِ: أَنْ تَكْتُمَ مَا فِي رَحِمِهَا: مِنْ الْمَحِيضِ. فَقَدْ يَحْدُثُ لَهُ «5» - عِنْدَ خَوْفِهِ انْقِضَاءَ عِدَّتُهَا- رَأَى فِي نِكَاحِهَا «6» أَوْ يَكُونُ طَلَاقُهُ إيَّاهَا:
أَدَبًا [لَهَا «7» ] .» .
ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ «8» ، إلَى أَنْ قَالَ: «وَكَانَ ذَلِكَ يَحْتَمِلُ: الْحَمْلَ مَعَ الْمَحِيضِ «9» لِأَنَّ الْحَمْلَ: مِمَّا «10» خَلْقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ.»
«فَإِذَا «11» سَأَلَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ الْمُطَلَّقَةَ: أَحَامِلٌ هِيَ؟ أَوْ هَلْ حَاضَتْ؟ -:
__________
(1) فى الْأُم بعد ذَلِك: «الْآيَة» .
(2) تَمامهَا: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ: إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ: 2- 228) .
(3) فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 420) : «وَكَانَ» .
(4) كَذَا بِالْأُمِّ وَالسّنَن الْكُبْرَى، أَي: بِمَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ، بِدُونِ مَا حَاجَة إِلَى دَلِيل آخر كالسنة. وَعبارَة الأَصْل هى: «فَكَانَ بَينا الْآيَة فى التَّنْزِيل» وفيهَا تَقْدِيم وتحريف.
(5) كَذَا بِالْأَصْلِ. وفى الْأُم: «وَذَلِكَ أَن يحدث للزَّوْج» . وَالْأول أظهر.
(6) فى الْأُم: «ارتجاعها» وَالْمعْنَى وَاحِد.
(7) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم، قَالَ بعْدهَا: «لَا إِرَادَة أَن تبين مِنْهُ» . [.....]
(8) حَيْثُ قَالَ: «فلتعلمه ذَلِك: لِئَلَّا تنقضى عدتهَا، فَلَا يكون لَهُ سَبِيل إِلَى رَجعتهَا.» .
(9) فى الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى: «الْحيض» ومعناهما وَاحِد هُنَا.
(10) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «مَا» . وَلَعَلَّه محرف.
(11) فى الْأُم: «وَإِذا» . وَمَا فى الأَصْل أحسن.

الصفحة 248