كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
وَبِهَذَا الْإِسْنَادُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «1» (رَحِمَهُ اللَّهُ) : «سَمِعْتُ مَنْ أَرْضَى-: مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ «2» - يَقُولُ: إنَّ أَوَّلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) -: مِنْ الْعِدَدِ.-: (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ: 2- 228) فَلَمْ يَعْلَمُوا: مَا عِدَّةُ الْمَرْأَةِ [الَّتِي «3» ] لَا قُرْءَ «4» لَهَا؟ وَهِيَ: الَّتِي لَا تَحِيضُ، وَالْحَامِلُ «5» . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ: مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ: فَعِدَّتُهُنَّ: ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ «6» [وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ: 65- 4) فَجَعَلَ عِدَّةَ الْمُؤَيَّسَةِ وَاَلَّتِي لَمْ تَحِضْ: ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ «7» .] وَقَوْلُهُ «8» :
(إنْ ارْتَبْتُمْ) : فَلَمْ تَدْرُوا «9» : مَا تَعْتَدُّ غَيْرُ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ؟ - وَقَالَ: وَأُولاتُ الْأَحْمالِ «10» أَجَلُهُنَّ: أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ: 65- 4) «11» .»
__________
(1) كَمَا فى الْأُم (ج 5 ص 196) .
(2) قد أخرجه فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 420) عَن أَبى بن كَعْب، بِلَفْظ مُخْتَلف
(3) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(4) فى الْأُم: «أَقراء» .
(5) عبارَة الْأُم: «وَلَا الْحَامِل» (بالْعَطْف على الْمَرْأَة) . وهى وَإِن كَانَت صَحِيحَة، إِلَّا أَنَّهَا توهم: أَن الْحَامِل من ذَوَات الْأَقْرَاء مَعَ أَن أقراءها تهمل إِذا مَا تبين حملهَا كَمَا هُوَ مُقَرر فَتَأمل.
(6) رَاجع فى الْأُم (ج 5 ص 194- 195) كَلَامه عَن هَذَا: فَهُوَ مُفِيد جدا.
(7) الزِّيَادَة عَن الْأُم، ونرجح أَنَّهَا سَقَطت هُنَا من النَّاسِخ.
(8) هَذَا الى قَوْله: الْأَقْرَاء، يظْهر أَنه من كَلَام الشَّافِعِي نَفسه، لَا مِمَّا سَمعه. انْظُر السّنَن الْكُبْرَى
(9) كَذَا بِالْأُمِّ وَالسّنَن الْكُبْرَى. وفى الأَصْل: «يدروا» . وَهُوَ تَحْرِيف فى الْغَالِب.
(10) رَاجع فى الرسَالَة (ص 572- 575) : كَلَامه عَن عدَّة الْحَامِل الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا، وَخلاف الصَّحَابَة فى ذَلِك. فَهُوَ مُفِيد فِيمَا سيأتى قَرِيبا.
(11) انْظُر فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 421) . حَدِيث أم كُلْثُوم بنت عقبَة. [.....]
الصفحة 250