كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبى عَمْرو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ «1» : «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَأُمَّهاتُكُمُ: اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ، وَأَخَواتُكُمْ: مِنَ الرَّضاعَةِ: 4- 23) .»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: حَرَّمَ «2» اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) الْأُمَّ «3» وَالْأُخْتَ: مِنْ الرَّضَاعَةِ وَاحْتمل تحريمهما «4» معنين.»
« (أَحَدُهُمَا) -: إذْ «5» ذَكَرَ اللَّهُ تَحْرِيمَ الْأُمِّ وَالْأُخْتِ مِنْ الرَّضَاعَةِ، فَأَقَامَهُمَا «6» : فِي التَّحْرِيمِ، مُقَامَ الْأُمِّ وَالْأُخْتِ مِنْ النَّسَبِ.-: أَنْ تَكُونَ الرَّضَاعَةُ كُلُّهَا، تَقُومُ مُقَامَ النَّسَبِ: فَمَا حَرُمَ بِالنَّسَبِ حَرُمَ بِالرَّضَاعَةِ مِثْلُهُ.»
«وَبِهَذَا، نَقُولُ «7» : بِدَلَالَةِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ، وَالْقِيَاسُ عَلَى الْقُرْآنِ «8» .»
« (وَالْآخَرُ) : أَنْ يَحْرُمَ «9» مِنْ الرَّضَاعِ الْأُمُّ وَالْأُخْتُ، وَلَا يَحْرُمَ سِوَاهُمَا.» .
__________
(1) كَمَا فى الْأُم. (ج 5 ص 20) .
(2) فى الْأُم: «وَحرم» ، وَقَبله كَلَام لم يذكر هُنَا، فَرَاجعه.
(3) كَذَا بِالْأَصْلِ وَلم يذكر فى الْأُم. وَلَعَلَّه سقط من النَّاسِخ: إِذْ قد ذكر فِيهَا (ص 132) .
(4) فى الأَصْل: «تَحْرِيمهَا» ، وفى الْأُم: «فَاحْتمل تَحْرِيمهَا» . وَكِلَاهُمَا محرف.
والتصحيح عَن الْأُم (ص 132) ، وَقد ذكر هُنَاكَ الْمَعْنيين الآتيين بأوسع مِمَّا هُنَا.
(5) كَذَا بِالْأُمِّ، وَهُوَ الظَّاهِر. وفى الأَصْل: «إِذا» . [.....]
(6) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «فأقامها» وَهُوَ تَحْرِيف.
(7) فى الأَصْل: «يَقُول» وَهُوَ خطأ وتحريف. والتصحيح عَن الْأُم.
(8) رَاجع مَا تقدم (ص 182) .
(9) كَذَا بِالْأُمِّ، وَهُوَ الظَّاهِر الْمُنَاسب: فَتَأمل. وفى الأَصْل: «تحرم» .

الصفحة 256