كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
تَكُونُ بِهِ، أَوْ بِمُرْضِعِهِ «1» -: وَإِنَّهُ لَا يَقْبَل رَضَاعَ غَيْرَهَا.- وَمَا «2» أَشْبَهَ هَذَا.»
«وَمَا جَعَلَ اللَّهُ (تَعَالَى) لَهُ، غَايَةً-[فَالْحُكْمُ «3» ] بَعْدَ مُضِيِّ الْغَايَةِ، فِيهِ: غَيْرُهُ قَبْلَ مُضِيِّهَا. قَالَ «4» اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ: 2- 228) فَحُكْمُهُنَّ «5» - بَعْدَ مُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ-: غَيْرَ حُكْمِهِنَّ «6» فِيهَا. وَقَالَ تَعَالَى: (وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ «7» : 4- 101) فَكَانَ لَهُمْ:
أَنْ يَقْصُرُوا مُسَافِرِينَ وَكَانَ- فِي شَرْطِ الْقَصْرِ لَهُمْ: بِحَالٍ مَوْصُوفَةٍ.-
دَلِيلٌ: عَلَى أَنَّ حُكْمَهُمْ فِي غَيْرِ تِلْكَ الصِّفَةِ: غَيْرَ الْقَصْرِ «8» » .
__________
(1) فى الْأُم: «أَو بمرضعته» . وفى الأَصْل: «أَو لمرضعه» وَهُوَ محرف عَمَّا أَثْبَتْنَاهُ وَكِلَاهُمَا صَحِيح على رأى الْجُمْهُور. وَيتَعَيَّن هُنَا مَا فى الْأُم: على رَأْي الْفراء وَجَمَاعَة.
أنظر الْمِصْبَاح (مَادَّة: رضع) .
(2) فى الْأُم: «أَو مَا» .
(3) زِيَادَة متعينة، عَن الْأُم. وَعبارَة الْمُخْتَصر (ص 52) هى: «وَمَا جعل لَهُ غَايَة، فَالْحكم بعد مضى الْغَايَة: خلاف الحكم قبل الْغَايَة.» .
(4) كَلَام الْأُم هُنَا، قد ورد على صُورَة سُؤال وَجَوَاب وَقد تَأَخّر فِيهِ هَذَا القَوْل، عَن القَوْل الْآتِي بعد.
(5) عبارَة الْأُم هى: «فَكُن إِذا مَضَت الثَّلَاثَة الْأَقْرَاء، فحكمهن بعد مضيها غير» إِلَخ. وَعبارَة الْمُخْتَصر: «فَإِذا مَضَت الْأَقْرَاء، فحكمهن بعد مضيها خلاف» إِلَخ.
(6) فى الأَصْل: «حكمين» ، وَهُوَ تَحْرِيف.
(7) فى الْأُم زِيَادَة: «الْآيَة» . [.....]
(8) أنظر كَلَامه بعد ذَلِك- فى الْأُم (ص 25) - عَن حَدِيث سَالم، وَغَيره، فَهُوَ مُفِيد
الصفحة 259