كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
(أَنَا) أَبُو عَبْدِ الله الْحَافِظ (قراءء عَلَيْهِ) : نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «1» : «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (فَانْكِحُوا مَا طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ: مَثْنى «2» ، وَثُلاثَ، وَرُباعَ. فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا: فَواحِدَةً، أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ. ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا: 4- 3) .»
«قَالَ: وَقَوْلُ «3» اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا) يَدُلُّ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) : عَلَى «4» أَنَّ عَلَى الزَّوْجِ «5» ، نَفَقَةَ امْرَأَتِهِ «6» .»
«وَقَوله: (ألّا تعولو) أَيْ «7» : لَا يَكْثُرَ مَنْ تَعُولُوا «8» ، إذَا اقْتَصَرَ
__________
(1) كَمَا فى الْأُم (ج 5 ص 95) .
(2) فى الْأُم: «إِلَى تعولُوا» .
(3) قَالَ فى الْأُم (ج 5 ص 78) : «وفى قَول الله فى النِّسَاء ... بَيَان: أَن على الزَّوْج مَالا غنى بامرأته عَنهُ: من نَفَقَة وَكِسْوَة وسكنى.» إِلَخ. فَرَاجعه: فَإِنَّهُ مُفِيد خُصُوصا فى مسئلة الْإِجَارَة الْآتِيَة قَرِيبا. وراجع الْمُخْتَصر (ج 5 ص 67) .
(4) هَذَا غير مَوْجُود بِالْأُمِّ.
(5) فى الْأُم: «الرجل» .
(6) قَالَ فى الْأُم (ج 5 ص 66) - بعد أَن ذكر نَحْو ذَلِك-: «ودلت عَلَيْهِ السّنة» :
من حَدِيث هِنْد بنت عتبَة، وَغَيره. وَذكر نَحْو ذَلِك فى الْأُم (ص 79) . وراجع الْأُم (ص 77- 78 و95) .
(7) كَذَا بِالْأَصْلِ والمختصر (ص 66) . وَلَا ذكر لَهُ فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 465) . وَعبارَة الْأُم: «أَن» . وَالْكل صَحِيح.
(8) كَذَا بِالْأَصْلِ، وَالسّنَن الْكُبْرَى، والجوهر النقي. وفى الْأُم والمختصر: «تعولون» .
وَمَا أثبتنا- وَإِن كَانَ صَحِيحا- لَيْسَ بِبَعِيد أَن يكون محرفا. وَقد روى فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 466) - عَن أَبى عمر صَاحب ثَعْلَب- أَنه قَالَ: «سَمِعت ثعلبا يَقُول- فى قَول الشَّافِعِي: (ذَلِك أدنى أَن لَا تعولُوا) أَي: لَا يكثر عيالكم.- قَالَ: أحسن هُوَ: لُغَة» .
وراجع مَا كتبه على قَول الشَّافِعِي هَذَا، صَاحب الْجَوْهَر النقي (ص 465- 466) : فَفِيهِ فَوَائِد جمة.
الصفحة 260