كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

«قَالَ: فَكَانَ بَيِّنًا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) - فِي هَذِهِ الْآيَةِ-: أَنَّهَا فِي الْمُطَلَّقَةِ «1» :
لَا يَمْلِكُ زَوْجُهَا رَجْعَتَهَا مِنْ قِبَل: أَنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ) لِمَا أَمَرَ بِالسُّكْنَى:
عَامًا ثُمَّ قَالَ فِي النَّفَقَةِ: (وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ: فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ، حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) - دَلَّ ذَلِكَ «2» : عَلَى أَنَّ الصِّنْفَ الَّذِي أَمَرَ بِالنَّفَقَةِ عَلَى ذَوَاتِ الْأَحْمَالِ مِنْهُنَّ، صِنْفٌ: دَلَّ الْكِتَابُ: عَلَى «3» أَنْ لَا نَفَقَةَ عَلَى غَيْرِ ذَوَاتِ الْأَحْمَالِ مِنْهُنَّ. لِأَنَّهُ إذَا وَجَبَ لِمُطَلَّقَةٍ: بِصِفَةٍ «4» : نَفَقَةٌ-: فَفِي ذَلِكَ، دَلِيلٌ:
عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ «5» نَفَقَةٌ لِمَنْ كَانَتْ «6» فِي غَيْرِ صِفَتِهَا: مِنْ الْمُطَلَّقَاتِ.»
«وَلَمَّا «7» لَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا-: مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.- فِي أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ: الَّتِي يَمْلِكُ «8» زَوْجُهَا رَجْعَتَهَا فِي مَعَانِي الْأَزْوَاجِ «9» -: كَانَتْ «10» الْآيَةُ عَلَى غَيْرِهَا:
مِنْ الْمُطَلَّقَاتِ «11» .» وَأَطَالَ الْكَلَامُ فِي شَرْحِهِ، وَالْحُجَّةُ فِيهِ «12» .
__________
(1) فى الْأُم زِيَادَة: «الَّتِي» . وَهُوَ أحسن.
(2) هَذَا غير مَوْجُود بِالْأُمِّ.
(3) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «على النَّفَقَة» وَهُوَ خطأ وتحريف.
(4) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «نصف» وَهُوَ خطأ وتحريف.
(5) فى الْأُم: «تجب» .
(6) فى الْأُم: «كَانَ» وَهُوَ صَحِيح أَيْضا.
(7) فى الْأُم: «فَلَمَّا» وَعبارَة الْمُخْتَصر: «وَلَا أعلم خلافًا: أَن الَّتِي يملك رَجعتهَا، فى معانى الْأزْوَاج» .
(8) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «تملك» وَلَعَلَّه محرف.
(9) قَالَ فى الْمُخْتَصر وَالأُم- بعد ذَلِك-: «فى أَن عَلَيْهِ نَفَقَتهَا وسكناها، وَأَن طَلَاقه وإيلاءه وظهاره ولعانه يَقع عَلَيْهَا، وَأَنَّهَا تَرثه ويرثها» .
(10) فى الْمُخْتَصر: «فَكَانَت» .
(11) قَالَ فى الْأُم، بعد ذَلِك: «وَلم يكن من المطلقات وَاحِدَة تخالفها، إِلَّا: مُطلقَة لَا يملك الزَّوْج رَجعتهَا.» .
(12) أنظر الْأُم (ص 219- 220) ، والمختصر (ص 78- 79) . وراجع فى ذَلِك السّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 471- 475) . [.....]

الصفحة 262