كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «1» (رَحِمَهُ اللَّهُ) : «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ: لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ: رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ «2» : 2- 233)
وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ: فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ، وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ. وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ: فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى «3» : 65- 6) .»
«قَالَ «4» الشَّافِعِيُّ «5» : فَفِي كِتَابِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) ، ثُمَّ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) - بَيَانُ: أَنَّ الْإِجَارَاتِ «6» جَائِزَةٌ: عَلَى مَا يَعْرِفُ النَّاسُ «7» .
إذْ قَالَ اللَّهُ: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ: فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) وَالرَّضَاعُ يَخْتَلِفُ:
فَيَكُونُ صَبِيٌّ أَكْثَرَ رَضَاعًا مِنْ صَبِيٍّ، وَتَكُونُ امْرَأَةٌ أَكْثَرَ لَبَنًا مِنْ امْرَأَةٍ وَيَخْتَلِفُ لَبَنُهَا. فَيَقِلُّ «8» وَيَكْثُرُ.»
__________
(1) كَمَا فى الْأُم (ج 5 ص 89- 90) .
(2) ذكر فى الْأُم الْآيَة كلهَا.
(3) ذكر فى الْأُم الْآيَة التالية أَيْضا.
(4) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «وَقَالَ» وَالزِّيَادَة من النَّاسِخ على مَا يظْهر.
(5) بعد أَن ذكر (ص 89- 90) حَدِيث هِنْد أم مُعَاوِيَة الْمَشْهُور، الَّذِي روته عَائِشَة. وراجع الْأُم (ص 77- 78 و95) ، والمختصر (ج 5 ص 66- 67) ، ومسند الشَّافِعِي (بِهَامِش الْأُم: ج 6 ص 219 و231) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 7 ص 477) .
(6) فى الْأُم: «الْإِجَارَة» .
(7) رَاجع كَلَامه فى الرسَالَة (ص 517- 518) : فَهُوَ مُفِيد هُنَا.
(8) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «فَقيل» ، وَهُوَ تَحْرِيف. وراجع كَلَامه الْمُتَعَلّق بِهَذَا: فى الْأُم (ج 3 ص 250) .

الصفحة 263