كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

مِنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ.-: دَلَّ ذَلِكَ «1» : عَلَى تَثْبِيتِ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ: فِي دَارِ الْحَرْبِ «2» وَكَذَلِكَ: دَلَّتْ «3» عَلَيْهِ السُّنَّةُ، مَعَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ: مِنْ تَحْرِيمِ الْقَتْلِ بِغَيْرِ حَقٍّ «4» .»
(أَنَا) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ «5» (رَحِمَهُ اللَّهُ) - فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً: فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ: 17- 33) . قَالَ: «لَا يَقْتُلْ غَيْرَ قَاتِلِهِ «6» وَهَذَا يُشْبِهُ مَا قِيلَ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى: 2- 178) فَالْقِصَاصُ إنَّمَا يَكُونُ «7» : مِمَّنْ فَعَلَ مَا فِيهِ الْقِصَاصُ لَا: مِمَّنْ لَا يَفْعَلُهُ.»
__________
(1) هَذَا اللَّفْظ غير مَوْجُود فى الْأُم.
(2) رَاجع كَلَام الشَّافِعِي فى الرسَالَة (ص 297- 300) : فَهُوَ مُفِيد فى الْمَوْضُوع.
(3) فى الأَصْل: «دلّت صفة السّنة مِمَّا» . وَهُوَ خطأ وتحريف. والتصحيح عَن الْأُم.
(4) ثمَّ ذكر قَوْله تَعَالَى: (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ: 6- 140) وَقَول النَّبِي لِابْنِ مَسْعُود- وَقد سَأَلَهُ عَن أكبر الْكَبَائِر-: « ... أَن تقتل ولدك من أجل أَن يَأْكُل مَعَك» . وَانْظُر فتح الْبَارِي (ج 10 ص 344 وَج 12 ص 93- 95 و152 وَج 13 ص 381- 382) .
(5) كَمَا فى الْأُم (ج 6 ص 3) وَقد ذكر فِيهَا الْآيَة الْآتِيَة، ثمَّ قَالَ: «قَالَ الشَّافِعِي فى قَوْله: (فَلَا يسرف فى الْقَتْل) .» إِلَخ.
(6) قد ذكر هَذَا أَيْضا فى الْأُم (ج 6 ص 8) وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج 8 ص 25) معزوا إِلَى غَيره، بِدُونِ تَعْيِينه. ثمَّ رَوَاهُ فى السّنَن بِمَعْنَاهُ: عَن زيد بن أسلم فَرَاجعه هُوَ وَأثر ابْن عَبَّاس فى ذَلِك.
(7) كَذَا بِالْأُمِّ وفى الأَصْل: «لكونهن» وَهُوَ خطأ وتحريف.

الصفحة 267