كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

«فَأَحْكَمَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) فَرْضَ الْقِصَاصِ: فِي كِتَابِهِ وَأَبَانَتْ السُّنَّةُ: لِمَنْ هُوَ؟ وَعَلَى مَنْ هُوَ؟» . «1» .
(أَنَا) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ «2» :
«مِنْ الْعِلْمِ الْعَامِّ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَحَدٍ لَقِيتُهُ: فَحَدَّثَنِيهِ «3» ، وَبَلَغَنِي عَنْهُ-: مِنْ عُلَمَاءِ الْعَرَبِ.-: أَنَّهَا كَانَتْ قَبْلَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : تُبَايِنُ فِي الْفَضْلِ، وَيَكُونُ بَيْنَهَا مَا يَكُونُ بَيْنَ الْجِيرَانِ: مِنْ قَتْلِ الْعَمْدِ وَالْخَطَإِ.»
«وَكَانَ «4» بَعْضُهَا: يَعْرِفُ لِبَعْضٍ الْفَضْلَ فِي الدِّيَاتِ، حَتَّى تَكُونُ دِيَةُ الرَّجُلِ الشَّرِيفِ: أَضْعَافَ دِيَةِ الرَّجُلِ دُونَهُ.»
«فَأَخَذَ بِذَلِكَ بَعْضُ مَنْ بَيْنِ أَظْهُرِهَا- مِنْ غَيْرِهَا «5» .-: بِأَقْصَدَ «6» مِمَّا كَانَتْ تَأْخُذُ بِهِ فَكَانَتْ دِيَةُ النَّضِيرِيِّ: ضِعْفُ «7» دِيَةِ الْقُرَظِيِّ «8» .»
__________
(1) انْظُر مَا ذكره بعد ذَلِك: من السّنة (ص 3- 4) .
(2) كَمَا فى الْأُم (ج 6 ص 7) .
(3) كَذَا بِالْأُمِّ، وَهُوَ الْأَحْسَن. وفى الأَصْل: «فحدثنى» .
(4) فى الْأُم: «فَكَانَ» .
(5) كيهود بنى النَّضِير. [.....]
(6) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «نَاقِصَة» وَالظَّاهِر أَنه محرف.
(7) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «ضعفى» وَهُوَ وَإِن كَانَ لَا يتعارض مَعَ مَا تقدم، إِلَّا أننا نجوز أَنه محرف عَمَّا فى الْأُم.
(8) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 8 ص 25) : حَدِيث ابْن عَبَّاس، الْمُتَعَلّق بذلك.
فَهُوَ مُفِيد.

الصفحة 268