كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
«وَكَانَ الشَّرِيفُ مِنْ الْعَرَبِ: إذَا قُتِلَ يُجَاوَزُ «1» قَاتِلُهُ، إلَى مَنْ لَمْ يَقْتُلْهُ:
مِنْ أَشْرَافِ الْقَبِيلَةِ الَّتِي قَتَلَهُ أَحَدُهَا «2» وَرُبَّمَا لَمْ يَرْضَوْا: إلَّا بِعَدَدٍ يَقْتُلُونَهُمْ.»
«فَقَتَلَ بَعْضُ غَنِيٍّ «3» شَأْسُ بْنَ زُهَيْرٍ [الْعَبْسِيَّ] : فَجَمَعَ عَلَيْهِمْ أَبُوهُ «4» زُهَيْرُ بْنُ جَذِيمَةَ فَقَالُوا لَهُ «5» - أَوْ بَعْضُ مَنْ نُدِبَ عَنْهُمْ-: سَلْ فِي قَتْلِ شأس فَقَالَ: إحْدَى ثَلَاثٍ لَا يُرْضِينِي غَيْرُهَا فَقَالُوا «6» : مَا هِيَ؟ فَقَالَ «7» :
تُحْيُونَ لِي شأسا، أَو تملأون رِدَائِي مِنْ نُجُومِ السَّمَاءِ، أَوْ تَدْفَعُونَ لِي غَنِيًّا بِأَسْرِهَا: فَأَقْتُلُهَا، ثُمَّ لَا أَرَى: أَنِّي أَخَذْتُ [مِنْهُ «8» ] عِوَضًا.»
«وَقُتِلَ كُلَيْبُ وَائِلٍ: فَاقْتَتَلُوا دَهْرًا طَوِيلًا، وَاعْتَزَلَهُمْ «9» بَعْضُهُمْ «10»
__________
(1) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «فجاوز» وَهُوَ تَحْرِيف.
(2) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 8 ص 25) : أثر زيد بن أسلم فى ذَلِك.
(3) يُقَال لَهُ: ريَاح بن الأشل الغنوي- كَمَا فى تَارِيخ ابْن الْأَثِير، وَشرح الْقَامُوس- أَو ابْن الأسك كَمَا فى الأغانى. وفى العقد الفريد: ابْن الأسل. وَهُوَ محرف عَن أحد مَا ذكرنَا.
(4) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «أَبُو ماهر بن خُزَيْمَة» . وَهُوَ تَحْرِيف.
(5) فى الأَصْل زِيَادَة: «سل» . وهى من النَّاسِخ.
(6) فى الْأُم: «قَالُوا» .
(7) فى الْأُم: «قَالَ» .
(8) زِيَادَة حَسَنَة عَن، الْأُم. وراجع فى ذَلِك وَمَا جر إِلَيْهِ: من مقتل زُهَيْر الأغانى (ط. الساسى: ج 10 ص 8- 16) ، وَالْعقد الفريد (ط. اللجنة: ج 5 ص 133- 137 وتاريخ ابْن الْأَثِير (ط. بولاق: ج 1 ص 229- 231) ، وَأَيَّام الْعَرَب فى الْجَاهِلِيَّة (ص 230- 241) .
(9) كذ بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «وَأعد لَهُم» وَهُوَ تَحْرِيف.
(10) هُوَ الْحَارِث بن عباد الْبكْرِيّ صَاحب النعامة، وَقد قَالَ: لَا نَاقَة لى فِيهَا وَلَا جمل.
الصفحة 269