كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
(قُتِلَ مَظْلُوماً: فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ «1» سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ: 17- 33) .»
«وَلَا يَجُوزُ فِيهَا إلَّا: أَنْ يَكُونَ «2» : كُلُّ نَفْسٍ مُحَرَّمَةِ الْقَتْلِ: فَعَلَى مَنْ قَتَلَهَا الْقَوَدُ. فَيَلْزَمُ مِنْ «3» هَذَا: أَنْ يُقْتَلَ الْمُؤْمِنُ: بِالْكَافِرِ الْمُعَاهِدِ، وَالْمُسْتَأْمَنِ وَالْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ «4» : مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ [وَالرَّجُلِ: بِعَبْدِهِ وَعَبْدِ غَيْرِهِ: مُسْلِمًا كَانَ، أَوْ كَافِرًا «5» ] وَالرَّجُلُ: بِوَلَدِهِ إذَا قَتَلَهُ.»
«أَوْ: يَكُونُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً) : مِمَّن دَمه مكافىء «6» دَمَ مَنْ قَتَلَهُ وَكُلُّ «7» نَفْسٍ: كَانَتْ تُقَادُ بِنَفْسٍ: بِدَلَالَةِ كِتَابِ اللَّهِ، أَوْ سُنَّةٍ، أَوْ إجْمَاعٍ. كَمَا كَانَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى) :
__________
(1) رَاجع كَلَامه الْمُتَعَلّق بولِي الْمَقْتُول: فى الْأُم (ج 7 ص 295) ، فَهُوَ فى غَايَة الأهمية.
(2) فى الْأُم: «تكون» .
(3) فى الْأُم: «فى» وَمَا فى الأَصْل أحسن.
(4) فى الْأُم تَقْدِيم وَتَأْخِير.
(5) الزِّيَادَة عَن الْأُم. وهى الْمَقْصُودَة بالبحث ونرجح أَنَّهَا سَقَطت من النَّاسِخ.
(6) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «مطاف» وَلَعَلَّه محرف عَن «مكاف» بالتسهيل.
وَقَالَ فى الْمُخْتَصر (ج 5 ص 93) : «وَإِذا تكافأ الدمَان من الْأَحْرَار الْمُسلمين، أَو العبيد الْمُسلمين، أَو الْأَحْرَار من المعاهدين، أَو العبيد مِنْهُم-: قتل من كل صنف مكافىء دَمه مِنْهُم:
الذّكر إِذا قتل: بِالذكر وبالأنثى وَالْأُنْثَى إِذا قتلت: بِالْأُنْثَى وبالذكر.» .
(7) أَي: كل نفس ثَبت- بِدَلِيل شرعى آخر-: أَنَّهَا تقتل إِذا قتلت غَيرهَا. وَهَذَا بَيَان للمعنى المُرَاد من النَّفس القاتلة- فى آيَة التَّوْرَاة- على الِاحْتِمَال الثَّانِي. ثمَّ إِن الْآيَة الثَّانِيَة مخصصة للأولى على كلا الِاحْتِمَالَيْنِ: وَإِن كَانَ التَّخْصِيص أوسع على الِاحْتِمَال الثَّانِي. فَتنبه. [.....]
الصفحة 274