كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

ابْن مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ [مُعَاذٌ «1» ] : قَالَ مُقَاتِلٌ: أَخَذْتُ هَذَا التَّفْسِيرَ عَنْ نَفَرٍ- حَفِظَ مُعَاذٌ مِنْهُمْ: مُجَاهِدًا، وَالْحَسَنَ، وَالضَّحَّاكَ ابْن مُزَاحِمٍ.- «2» فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ: فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ) إلَى آخِرِ الْآيَةِ: (2- 178) .»
«قَالَ: كَانَ كُتِبَ عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ «3» : مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، حَقَّ «4» : أَنْ يُقَادَ بِهَا وَلَا يُعْفَى عَنْهُ، وَلَا يُقْبَلُ «5» مِنْهُ الدِّيَةُ. وَفُرِضَ عَلَى أَهْلِ الْإِنْجِيلِ: أَنْ يُعْفَى عَنْهُ، وَلَا يُقْتَلُ. وَرُخِّصَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : إنْ شَاءَ «6» قَتَلَ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ، وَإِنْ شَاءَ عَفَى.
فَذَلِكَ: قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: (ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ) يَقُولُ: الدِّيَةُ تَخْفِيفٌ مِنْ اللَّهِ: إذْ جَعَلَ الدِّيَةَ، وَلَا يُقْتَلُ. ثُمَّ قَالَ: (فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ: فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ) يَقُولُ: فَمَنْ «7» قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِ «8» الدِّيَةِ «9» :
فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ.»
__________
(1) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(2) فى الْأُم زِيَادَة: «قَالَ» .
(3) فى الْأُم زِيَادَة: «أَنه» .
(4) فى الْأُم زِيَادَة: «لَهُ» ، والحذف أولى.
(5) فى الْأُم: «تقبل» . [.....]
(6) أَي: الْوَلِيّ.
(7) فى السّنَن الْكُبْرَى: «من» .
(8) فى الْأُم: «أَخذه» وَلَا فرق: إِذا الْمَحْذُوف مُقَدّر.
(9) قد روى نَحْو هَذَا عَن مُجَاهِد وَعَطَاء: فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 8 ص 53) .

الصفحة 276