كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

(بِالْأَنْفِ، وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ، وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ، وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ: 5- 45) «1» .»
«قَالَ: و «2» لم أَعْلَمْ خِلَافًا: فِي أَنَّ الْقِصَاصَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ «3» ، كَمَا حَكَى «4» اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) : [أَنَّهُ حَكَمَ بِهِ «5» ] بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ.»
«وَلَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا: فِي أَنَّ الْقِصَاصَ بَيْنَ الْحُرَّيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ: فِي النَّفْسِ، وَمَا دُونَهَا «6» : مِنْ الْجِرَاحِ الَّتِي يُسْتَطَاعُ فِيهَا الْقِصَاصُ: بِلَا تَلَفٍ يخَاف على الْمُسْتَفَاد مِنْهُ: مِنْ مَوْضِعِ الْقَوَدِ «7» .» .
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ «8» (رَحِمَهُ اللَّهُ) : «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ: أَنْ «9» )
__________
(1) فى الْأُم زِيَادَة: وروى فى حَدِيث عمر، أَنه قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يعْطى الْقود من نَفسه، وَأَبا بكر يعْطى الْقود من نَفسه وَأَنا أعطي الْقود من نفسى.» .
(2) هَذَا إِلَى قَوْله: التَّوْرَاة قد ذكر فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 8 ص 64) .
(3) كَذَا بِالْأُمِّ وَهُوَ الصَّحِيح. وفى الأَصْل وَالسّنَن الْكُبْرَى: «الْآيَة» ، وَهُوَ تَحْرِيف
(4) فى الْأُم: «حكم» ، وَهُوَ تَحْرِيف من النَّاسِخ أَو الطابع.
(5) زِيَادَة جَيِّدَة، عَن الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى.
(6) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 8 ص 40) : أثر ابْن عَبَّاس فى ذَلِك.
(7) انْظُر كَلَامه بعد ذَلِك (ص 44- 45) الْمُتَعَلّق: بِالْقصاصِ مِمَّا دون النَّفس.
(8) كَمَا فى الْأُم (ج 6 ص 91) .
(9) رَاجع فى معنى هَذَا: كَلَامه فى الْأُم (ج 6 ص 171) ، وَمَا نَقله عَنهُ يُونُس فى أَوَاخِر الْكتاب. ثمَّ رَاجع كَلَام الْحَافِظ فى الْفَتْح (ج 12 ص 172) : فَهُوَ مُفِيد فى كثير من المباحث السَّابِقَة واللاحقة.

الصفحة 281