كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)
عَدُوٍّ لَكُمْ.» .
ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ «1» ، إلَى أَنْ قَالَ: «وَفِي التَّنْزِيلِ، كِفَايَةٌ عَنْ التَّأْوِيلِ:
لِأَنَّ اللَّهَ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) -: إذْ حَكَمَ فِي الْآيَةِ الْأُولَى «2» ، فِي الْمُؤْمِنِ يُقْتَلُ خَطَأً: بِالدِّيَةِ وَالْكَفَّارَةِ وَحَكَمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ، فِي الْآيَةِ بَعْدَهَا «3» : فِي الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مِيثَاقٌ وَقَالَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحُكْمَيْنِ: (فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ: وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) وَلَمْ يَذْكُرْ دِيَةً وَلَمْ تَحْتَمِلْ «4» الْآيَةُ مَعْنَى، إلَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: (مِنْ قَوْمٍ) يَعْنِي: فِي قَوْمٍ عَدُوٍّ لَنَا، دَارُهُمْ: دَارُ حَرْبٍ مُبَاحَةٌ «5» وَكَانَ «6» مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : إذَا «7» بَلَغَتْ النَّاسَ الدَّعْوَةُ، أَنْ يُغير عَلَيْهِم غارّيين.-:
__________
(1) حَيْثُ ذكر حَدِيث قيس بن أَبى حَازِم: «لَجأ قوم إِلَى خثعم، فَلَمَّا غشيهم الْمُسلمُونَ:
استعصموا بِالسُّجُود، فَقتلُوا بَعضهم، فَبلغ ذَلِك النَّبِي (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فَقَالَ: أعطوهم نصف الْعقل لصلاتهم.» الحَدِيث فَرَاجعه، وراجع كَلَام الشَّافِعِي عَلَيْهِ- فى الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى (ص 131) - لفائدته.
(2) عبر بِهَذَا: إِمَّا لِأَن بعض الْآيَة يُقَال لَهُ: آيَة، وَإِمَّا لِأَنَّهُ يرى أَنَّهُمَا آيتان لَا آيَة وَاحِدَة.
(3) عبر بِهَذَا: إِمَّا لِأَن بعض الْآيَة يُقَال لَهُ: آيَة، وَإِمَّا لِأَنَّهُ يرى أَنَّهُمَا آيتان لَا آيَة وَاحِدَة.
(4) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «يحمل» ، وَهُوَ تَحْرِيف.
(5) فى الْأُم زِيَادَة: «فَلَمَّا كَانَت مُبَاحَة» ، وَهَذَا الشَّرْط بمنزله تكْرَار «أَن» .
وَقَوله الْآتِي: «كَانَ فى ذَلِك» إِلَخ: خبر «أَن» بِالنّظرِ لما فى الأَصْل وَجَوَاب الشَّرْط بِالنّظرِ لما فى الْأُم. فَتنبه.
(6) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «وَكَانَت» ، وَزِيَادَة التَّاء من النَّاسِخ.
(7) فى الأَصْل: «إِذْ» وَالنَّقْص من النَّاسِخ. وفى الْأُم: «أَن إِذا» وَلَعَلَّ «أَن» زَائِدَة.
الصفحة 286