كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

كَانَ فِي ذَلِكَ، دَلِيلٌ: عَلَى أَنْ «1» لَا يُبِيحَ «2» الْغَارَةَ عَلَى دَارٍ: وَفِيهَا مَنْ لَهُ- إنْ قُتِلَ-: عَقْلٌ، أَوْ قَوَدٌ. وَكَانَ «3» هَذَا: حُكْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.»
«قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِرَجُلٍ: مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ إلَّا: فِي قَوْمٍ عَدُوٍّ لَنَا. وَذَلِكَ: أَنَّ عَامَّةَ الْمُهَاجِرِينَ: كَانُوا مِنْ قُرَيْشٍ وَقُرَيْشٌ: عَامَّةُ أَهْلِ مَكَّةَ وَقُرَيْشٌ: عَدُوٌّ لَنَا. وَكَذَلِكَ: كَانُوا مِنْ طَوَائِفِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَقَبَائِلُهُمْ: أَعْدَاءٌ لِلْمُسْلِمِينَ.»
«فَإِنْ «4» دَخَلَ مُسْلِمٌ فِي دَارِ حَرْبٍ، ثُمَّ قَتَلَهُ مُسْلِمٌ- فَعَلَيْهِ: تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَلَا عَقْلَ لَهُ إذَا قَتَلَهُ: وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ بِعَيْنِهِ مُسْلِمًا.» .
وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ «5» .
قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ «6» : «وَكُلُّ قَاتِلِ عَمْدٍ-: عُفِيَ «7» عَنْهُ،
__________
(1) فى الْأُم: «أَنه» .
(2) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «تنسخ» وَهُوَ تَحْرِيف.
(3) فى الْأُم: «فَكَانَ» وَهُوَ أحسن. [.....]
(4) فى الْأُم: «وَإِذا» . وَمَا فى الأَصْل أحسن.
(5) رَاجع كَلَامه فى الْأُم (ص 30- 31) ، والمختصر (ج 5 ص 153) .
(6) فى الأَصْل: «البيوطى» وَهُوَ تَصْحِيف.
(7) رَاجع فى بحث الْعَفو مُطلقًا، كَلَامه فى الْأُم (ج 6 ص 11- 14 و77- 78) ، والمختصر (ج 5 ص 105- 107 و112- 113 و123- 125) : فَهُوَ مُفِيدا جدا

الصفحة 287