كتاب أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي (اسم الجزء: 1)

الْجَمَاعَتَانِ: كُلُّ وَاحِدَةٍ تَمْتَنِعُ «1» وَسَمَّاهُمْ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) : الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَرَ:
بِالْإِصْلَاحِ بَيْنَهُمْ «2» .»
«فَحَقَّ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ: دُعَاءُ «3» الْمُؤْمِنِينَ-: إذَا افْتَرَقُوا، وَأَرَادُوا الْقِتَالَ.-: أَنْ لَا يُقَاتِلُوا، حَتَّى يُدْعَوْا إلَى الصُّلْحِ «4» .»
«قَالَ: وَأَمَرَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) : بِقِتَالِ [الْفِئَةِ «5» ] الْبَاغِيَةِ-: وَهِيَ مُسَمَّاةٌ بِاسْمِ: الْإِيمَانِ «6» .- حَتَّى تَفِيءَ إلَى أَمْرِ اللَّهِ «7» .»
«فَإِذَا «8» فَاءَتْ، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ قِتَالُهَا: لِأَنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ) إنَّمَا أَذِنَ فِي قِتَالِهَا: فِي مُدَّةِ الِامْتِنَاعِ-: بِالْبَغْيِ.- إلَى أَنْ تَفِيءَ.»
«وَالْفَيْءُ: الرَّجْعَةُ عَنْ الْقِتَالِ: بِالْهَزِيمَةِ، [أَ «9» ] والتَّوْبَةِ وَغَيْرِهَا.
__________
(1) فى الْأُم زِيَادَة: «أَشد الِامْتِنَاع أَو أَضْعَف: إِذْ لَزِمَهَا اسْم الِامْتِنَاع.» . [.....]
(2) انْظُر السّنَن الْكُبْرَى (ج 8 ص 172- و174) ، وصحيح البُخَارِيّ بِهَامِش الْفَتْح (ج 1 ص 65) .
(3) كَذَا بِالْأُمِّ. وفى الأَصْل: «من» . وَلَعَلَّه محرف، أَو لَعَلَّ فى الأَصْل سقطا. فَتَأمل.
(4) فى الْأُم زِيَادَة: «وَبِذَلِك قلت: لَا يبيت أهل الْبَغي، قبل دُعَائِهِمْ. لِأَن على الإِمَام الدُّعَاء- كَمَا أَمر الله عز وَجل- قبل الْقِتَال» .
(5) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.
(6) حكى الشَّافِعِي فى الْقَدِيم: أَن قوما أَنْكَرُوا قتال أهل الْبَغي وَزَعَمُوا: أَنهم أهل الْكفْر، وَلَيْسوا بِأَهْل الْإِسْلَام. ثمَّ ذكر دليلهم، ورد عَلَيْهِم. فراجع كَلَامه، وتعقيب الْبَيْهَقِيّ عَلَيْهِ: فى السّنَن الْكُبْرَى (ج 8 ص 188) . فَإِنَّهُ جيد وَلَوْلَا طوله لنقلناه.
(7) قَالَ الشَّافِعِي فى الْقَدِيم (كَمَا فى السّنَن الْكُبْرَى: ص 187) : «وَرغب رَسُول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فى قتال أهل الْبَغي» . وَانْظُر فى السّنَن الْكُبْرَى مَا ذكره من السّنة.
(8) فى الْأُم: «فَإِن» .
(9) زِيَادَة حَسَنَة، عَن الْأُم.

الصفحة 290